قالت البقالي القاسمي، نائبة رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية ، الجمعة بالرباط، إنه رغم الجهود المبذولة على مستوى رفع تمثيلية المرأة عبر اعتماد آلية “الكوطا” وسن مقتضيات في القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية بهدف تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج المهام الانتخابية والرفع من مستوى التمثيل النسائي بالهيئات المنتخبة، إلا أن واقع هذه التمثيلية، خاصة على المستوى المحلي والجهوي، يبقى دون مستوى الطموح ودون ما تتطلبه رهانات التنمية والديمقراطية، وهو ما تؤكده الأرقام والتجارب الميدانية.
و أكدت البقالي القاسمي، في ندوة صحفية عقدتها منتدى الزهراء للمرأة المغربية خصصت لتقديم مشروع" نعم" للرفع من تمثيلية النساء في الهيئات المنتخبة ، أن الرهان اليوم لم يعد فقط هو هاجس تحسين أرقام التمثيلية، وإنما الانتقال نحو تمثيلية سياسية وازنة وفعالة، تضمن للنساء المناضلات ذوات الكفاءة موقعا حقيقيا في صناعة القرار، وليس مجرد حضور عددي داخل المؤسسات.
وأوضحت أن المشروع استثمار مهم في مجال تقوية القدرات القيادية والترافعية للنساء والشابات، وتطوير مهاراتهن في مجال التواصل السياسي وآليات اتخاذ القرار، فضلا عن مساهمته في تغيير الصور النمطية السائدة حول المرأة والعمل السياسي.
من جهتها، قدمت ابتسام بنعبد الله، عضو فريق الإشراف على المشروع، عرضا تفصيليا حول الهدف العام والأهداف الفرعية للمشروع وكذا أهم محطات برنامجه التنفيذي ونتائجه المنتظرة، موضحة أن المشروع يستهدف تكوين 90 امرأة وشابة في ثلاث جهات تشكل النساء القرويات نسبة 60 في المائة منهن، وذلك عبر تنظيم ثلاث دورات تكوينية جهوية في استيعاب أدوار وصلاحيات المؤسسات المنتخبة والتمكن من مهارات القيادة والتواصل السياسي بكل من جهات الرباط-سلا-القنيطرة، وسوس ماسة، والجهة الشرقية، بشراكة مع جمعيتي بلسم للمرأة والأسرة بأكادير وحوار النسائية بوجدة.
ويمتد المشروع المذكور على 6 أشهر، من شهر دجنبر 2025 إلى شهر يونيه 2026، ويتضمن تنظيم لقاءات تواصلية بين المستفيدات وقيادات سياسية نسائية ذوات تجربة في الهيئات المنتخبة، إلى جانب تنظيم ثلاثة لقاءات ميدانية جهوية للتحسيس بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، تشارك فيها المستفيدات من التكوين، ناهيك عن إطلاق حملة إلكترونية تحسيسية موجهة للعموم، وخاصة الشباب.






