وأفاد بلاغ للجامعة الأورومتوسطية بفاس بأن هذه القمة التي ينظمها طلبة الجامعة الأورومتوسطية بفاس، تحت إشراف كرسي الأمم المتحدة لتحالف الحضارات وبدعم من تحالف الأمم المتحدة للحضارات، بشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، ستُخصص لموضوع المواطنة والتعددية القيمية، بهدف فتح نقاش بين الشباب وإعادة التفكير في العيش المشترك.
وأكد المصدر ذاته أن موضوع القمة، التي ستجمع شبابا يمثلون أكثر من أربعين جنسية، إلى جانب خبراء وأساتذة باحثين وشخصيات مغربية ودولية، “ينسجم تماما مع الرسالة الفكرية للمؤسسات المنظمة، و الرغبة في جعل هذا الموعد تحت شعار الالتزام المدني الواعد بالمستقبل، الذي يوليه الملك محمد السادس أهمية بالغة”.
وحسب الجامعة الأورومتوسطية، فإن الدور الذي تضطلع به مؤسسات الدولة وعالم المعرفة، من خلال وضع الشباب في صلب النقاش العمومي، يكتسي أهمية قصوى لتغذية التفكير وترسيخ القيم المواطنة لدى الأجيال الصاعدة، على اعتبار أن التربية على المواطنة لا تقتصر فقط على احترام القوانين والضوابط المؤسساتية، بل تقوم أيضا على استيعاب المبادئ الأخلاقية التي تُؤسس للحياة المشتركة بكل غناها وتعقيدها، وكذا احترام البيئة ومجال العيش، مع اعتبار الوحدة الترابية للمملكة ركيزة أساسية لمواطنة فاعلة وحقيقية.
وأضاف البلاغ أن “الشباب المنظمين لهذه القمة لا يطمحون إلى مجرد تبادل فكري، بل يسعون إلى جعلها محطة للتفكير العميق ودعوة قوية إلى صحوة جماعية تعيد للمواطنة دورها المحوري باعتبارها الخيط الناظم لتعزيز تماسك المجتمعات الباحثة عن مرجعيات وقيم جديدة”.
ويتناول المشاركون خلال هذه القمة مجموعة من المحاور، من بينها “الشباب المغربي موحد حول الصحراء”، و”التضامن والمواطنة الفاعلة في خدمة الوحدة الوطنية”، و”تجليات أزمة المواطنة والقيم”، و”المواطنة والتنوع كركائز لمجتمع منسجم”، و”تعددية القيم والالتزام المدني: توازن يتعين بناؤه”، و”العلاقة الإنسانية في ظل فرط الاتصال”، و”التربية على المواطنة: أي حصيلة لأي آفاق؟”، و”المواطنة والتضامن في زمن الأزمات الأمنية والإنسانية”، و”آفاق ومبادرات من أجل مجتمعات أكثر إنسانية”.
وستُعقد أشغال القمة في شكل جلسات عامة وعروض تقديمية، على أن تُتوَّج بتوصيات يقدمها الطلبة المشاركون ستُشكل أساس “نداء المستقبل” للجامعة الأورومتوسطية بفاس في إطار هذه القمة.
يُذكر أن الجامعة الأورومتوسطية بفاس سبق لها أن نظمت، عبر كرسي الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، دورتين سابقتين من هذه القمة؛ الأولى خُصصت للشباب الأفارقة والأورو-متوسطيين واحتضنها البرلمان المغربي بالرباط، فيما نُظمت الدورة الثانية داخل الجامعة الأورومتوسطية بفاس على هامش المنتدى العالمي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، تحت شعار “إعادة بناء الثقة من أجل عالم موحد ومتعدد”، تحت رعاية الملك محمد السادس.






