أذكر أصدقاء وصديقات الصفحة أنه ما من شيء جاد وله قيمة إلا وللرياضيات حظ وحضور فيه، ويكفيها شرفاً أن العلوم في مختلف المجالات تنمو وتتطور حين تُسقى بماء الرياضيات، فهي التي تجعل منها كائناً علمياً حياً، وما الحساب إلا إشارة وفرع خاص منها، مصداقاً لقوله تعالى:
{وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ}.
مما ورثته الحضارات عن بعضها البعض علومُ الرياضيات، فهي لغة الكون ومفاتيح أسراره وقوانينه، وغذاء العقل؛ لذلك تحرص كل وزارات التعليم الجادة في العالم أن تجعل للرياضيات حصصاً زمنية مقدرة ومعتبرة، ومقررات مهمة متكاملة، بل يُعتبر مؤشر التفوق فيها من علامات تطور ونجاح المنظومة التعليمية. كما أنه لم يعد يجادل عاقل في كونها، أي الرياضيات، منبع المعرفة السليمة المتحررة من الخرافة وقيود الجهل، حيث قليلٌ منها ينظم العقل وكثيرٌ منها يرقى به. طبعاً لا يمنع ذلك من أن الحصول على 2/20 فيها لا يتناقض والارتقاء في المناصب، ذلك أن الرياضيات لا تشهد الزور، فمع الزمن تبدو أعراض الفشل في الفهم لمن كرهها أو احتقرها واستهزأ بها، فلا يأتي زمن إلا وقد سُحلت عليه.






