وأوضح الطالبي العلمي، خلال افتتاحه أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، صباح الخميس بمجلس النواب، أن "إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة" الموقع بين قائدي البلدين، يعد ميثاقاً جديداً لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المشتركة.
واعتبر رئيس مجلس النواب أن الموقف الفرنسي الحاسم الداعم لسيادة المغرب على صحرائه، واعتبار مقترح الحكم الذاتي الأساس الوحيد لتسوية هذا النزاع، يمثل لحظة فارقة في تاريخ العلاقات الثنائية، معرباً عن تقدير ممثلي الشعب المغربي لهذا الموقف الذي ينتصر للحقوق المشروعة للمملكة في قضية وجودية مقدسة لدى كافة المغاربة.
وأشار إلى أن هذا الزخم السياسي يفرض على البرلمانيين في كلا البلدين مسؤولية جسيمة لمواكبة هذه الدينامية عبر المبادرة والاقتراح، وتحويل مخرجات الشراكة إلى واقع ملموس يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
وفي سياق متصل، شدد الطالبي العلمي على أن العمق الإفريقي يمثل أفقاً واعداً للتعاون المشترك، مستعرضاً المبادرات الملكية الرائدة الرامية إلى تيسير صعود القارة السمراء، وفي مقدمتها المبادرة الأطلسية الرامية لتمكين دول الساحل من الولوج للمحيط، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.
وأبرز أن الأقاليم الجنوبية للمملكة باتت تشكل اليوم حلقة وصل وأرضية مركزية للربط القاري بين إفريقيا وأوروبا، مؤكداً أن المغرب وفرنسا بإمكانهما لعب دور ريادي في تعبئة الاستثمارات الدولية لهذه المشاريع الاستراتيجية التي تعزز الاستقرار والأمن والتنمية المستدامة.
كما توقف رئيس الغرفة الأولى عند أهمية التعاون في قطاعات المستقبل، داعياً إلى توحيد الجهود في مجالات الطاقات المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر، وتدبير ندرة المياه.
وأشاد بنموذج الشراكة الصناعية الناجح الذي مكن المغرب من إنتاج مليون سيارة سنوياً بالتعاون مع فرنسا، مؤكداً أن الاستثمار في التكنولوجيا والبحث العلمي ومشاركة المقاولات الصغرى والمتوسطة سيمنح الشراكة الثنائية محتوى مستداماً بمردودية عالية، بما يرسخ مكانة البلدين كفاعلين أساسيين في حوض البحر الأبيض المتوسط والواجهة الأطلسية.






