يفترض فينا نحن معشر الصحافيين أن نبادر إلى الإخبار أولا، ثم إلى البحث عن التعليق ثانيا، ومن لدن الخبراء، وليس العكس.
ما حدث مع "خبر" نقل كأس إفريقيا للسيدات، في كرة القدم، من المغرب إلى جنوب إفريقيا، أن معشر الصحافيين لم يبحثوا عن الخبر، ما إن كان صحيحا، وكاملا، وعن حيثياثه، ولاسيما في الجانب الذي يهمه الأمر، وهو المغرب، بوزارته الوصية، وجامعة الكرة، ومسؤوليها، ثم الانتقال لاحقا إلى التعليق عليه.
في هذه الحالة، وقد يكون الخبر الصحيح؛ المتضمن لمعلومة جديدة ومثيرة، هو أن المغرب ما يزال محتضنا لكأس إفريقيا للأمم للسيدات، سيصير "الخبر" الذي جاءنا من جنوب إفريقيا عبارة عن "فيك نيوز"، أو "تصريح غير دقيق"، وبالتالي، سيتحول التعليق عليه رأسا على عقب، بحيث سنبحث عن الغرض من التصريح، ولم قيل في هذا التوقيت، وما الرد المغربي.
الحال أننا عبرنا مباشرة نحو التعليق على "الخبر الجنوب إفريقي"، على أنه صحيح، ولا يرقى إليه شك، ومن ثم صار الكلام عن أن المغرب فعل ما كان متعينا فعله، و"عبر عليهم"، و"إفريقيا هذا سرها"، وهلم جرا من التعليقات التي لم تقف عند حد.
"يا عباد الله"، الأصل في الصحافة هو الخبر، وفروع الخبر. فأين الخبر إذن؟؟؟ حتى الآن، ما قيل في جنوب إفريقيا لا صدى له في المغرب. وأقول حتى الآن، إلى أن يظهر الخبر.






