فن وإعلام

ناشرو الصحف: قرار المحكمة الدستورية انتصار للإصلاح الحقيقي ورفض لسياسة 'التشريع على المقاس'

كفى بريس

اعتبرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم قبول قانون المجلس الوطني للصحافة يمثل "انتصاراً لمنطق الإصلاح الحقيقي" وإجهاضاً لمحاولات "التشريع على المقاس".

وأكدت الفيدرالية، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، أن هذا القرار القضائي يكرس حماية التعددية التمثيلية ويرفض بوضوح مخططات الحكومة الرامية لتمكين جهة واحدة من احتكار مؤسسة التنظيم الذاتي، مما يفرض اليوم ضرورة فتح حوار وطني شامل لإعادة بناء القوانين المنظمة للقطاع من نقطة الصفر.

​وفي هذا السياق، دعت الفيدرالية الحكومة إلى التخلي عن "التكييف التقني البسيط" والانخراط في إصلاح جوهري يستجيب لروح الدستور، منددة في الوقت ذاته بـ "الجهل الإداري وضعف الكفاءة التدبيرية" الذي أدى إلى تعثرات كبرى، أبرزها العجز عن تجديد البطاقات المهنية وغموض معايير الدعم العمومي، محذرة من أن استمرار هذا النهج يهدد بانهيار مقاولات صحفية صغرى وجهوية تعيش اليوم "مخاطر وجودية" بسبب غياب العدالة المجالية والإنصاف.

​وعلى المستوى الاجتماعي، استهجنت الفيدرالية بشدة استغلال معاناة مستخدمي المجلس الوطني للصحافة، واصفة وضعيتهم بـ "المأساة" التي تسببت فيها اللجنة المؤقتة والوزارة الوصية، مطالبة رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لصرف رواتبهم المعلقة وإنهاء حالة "الشطط" التي تعرضوا لها،.

كما أكدت أن محاولة بعض الأطراف "الركوب" على قرار المحكمة الدستورية اليوم –بعد أن كانت من أشد المدافعين عن القانون المطعون فيه– هي ممارسة تتسم بـ "الشعبوية والتضليل".

وجددت الفيدرالية اعتزازها بدينامية التنسيق المهني المشترك وصمود القوى الديمقراطية والحقوقية في مواجهة محاولات الهيمنة، داعية إلى وحدة الناشرين وتجاوز التشرذم لبناء غد أفضل للمهنة.

واختتمت الفيدرالية بلاغها بالتأكيد على ضرورة تصحيح الاختلالات التي شابت التغطية الإعلامية للمنافسات الرياضية الأخيرة، مطالبة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ببناء علاقة جديدة مع الصحافة الرياضية تقوم على التقدير والإنصاف، تأهباً للاستحقاقات الكروية العالمية المقبلة.