أعربت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الصعبة التي تعيشها مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة لها، جراء السيول الجارفة والفيضانات غير المسبوقة التي تسببت فيها التساقطات المطرية الغزيرة، مما أدى إلى غمر أحياء سكنية بالبنوك المجاورة للوديان وتهديد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وثمن الحزب، في بلاغ رسمي له، التفاعل الفوري للملك محمد السادس وإصدار تعليماته السامية لتعبئة كافة الوسائل البشرية واللوجستيكية لدعم الساكنة المتضررة، مشيداً في الوقت ذاته بالتضحيات والمجهودات الميدانية التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، إلى جانب السلطات الترابية والأطقم الطبية ومتطوعي الهلال الأحمر والمجتمع المدني لإنقاذ الأرواح وتخفيف آثار هذه الكارثة.
وعبرت الحركة الشعبية عن اعتزازها بقيم التضامن والتآزر التي أظهرها الشعب المغربي في هذه المحنة، منوهة بروح الكرم التي أبداها سكان المناطق المجاورة في إيواء الأسر المتضررة، كما دعت المواطنين إلى مواصلة الالتزام بتوجيهات السلطات المختصة والتحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة مع استمرار التوقعات الجوية التي تشير إلى احتمال هطول تساقطات جديدة مطلع الأسبوع المقبل.
وفي شق المطالب السياسية، شدد الحزب على ضرورة منح الأولوية القصوى لعمليات الإيواء والإسعاف وفتح المسالك الطرقية المعزولة، منبهاً إلى الهشاشة البنيوية التي تعاني منها المناطق الجبلية والقروية أمام التغيرات المناخية.
وطالب البلاغ بضرورة التعجيل بتفعيل "صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية" مع مراجعة شروطه التنظيمية وتبسيط معايير الاستفادة منها لتجاوز ما وصفه بـ"العوائق التعجيزية".
واختتم الحزب بلاغه بدعوة الحكومة إلى تسريع إخراج قانون الجبل وإحداث وكالة وطنية متخصصة في تنمية وحماية المناطق الجبلية، مع مراجعة شاملة للسياسات العمومية المرتبطة بتدبير المخاطر الطبيعية، لضمان استجابة استباقية وناجعة تحمي الساكنة من تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل.






