فن وإعلام

جدلية الفن والدين تعود للواجهة عقب انتقادات بن عبد السلام لتعزية بلخياط

كفى بريس

​أثارت تدوينة حديثة للداعية المغربي رضوان بن عبد السلام موجة من الجدل والنقاش الحاد على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب توجيهه انتقادات لاذعة لمضمون تعزية فنية نُشرت في حق الفنان الراحل عبد الهادي بلخياط. 

ورغم أن الداعية تعمد عدم الكشف عن هوية صاحبة التعزية من خلال حجب وجهها وإخفاء اسم حسابها الشخصي، إلا أن طبيعة انتقاداته فتحت الباب أمام تباين واسع في الآراء بين مؤيد لطرحه ومعارض لأسلوبه.

​وانطلق النقاش بعدما تفاعل بن عبد السلام مع صورة مرفقة بعبارات تعزية تشيد بالمسار الفني للراحل، حيث جاء فيها أن "أغانيه ستظل خالدة في عقولنا وأرواحنا".

 هذا الوصف دفع الداعية إلى إبداء استغرابه الشديد، معتبراً أن التركيز على الإرث الغنائي للفقيد في لحظة الوفاة يتناقض مع المسار الذي اختاره في سنواته الأخيرة، مشدداً على أن عبد الهادي بلخياط "توفي داعية إلى الله بعد أن تاب من الغناء".

​وفي تفاصيل منشوره، أوضح بن عبد السلام أن بلخياط، وبالرغم من تقديمه لأعمال فنية بكلمات وُصفت بالـ "محترمة"، إلا أنه قرر اعتزالها انطلاقاً من قناعات دينية تعتبر الموسيقى "حراماً". 

كما استغل الداعية الفرصة للمقارنة بين الفن في حقبة الراحل وما يتم إنتاجه في الوقت الراهن، واصفاً أغاني العصر الحالي بعبارات قاسية كـ "الفسق والفجور والانحلال الأخلاقي"، وهو ما أجج حدة النقاش بين المتابعين.

​واختتم رضوان بن عبد السلام تدوينته، التي تحولت إلى مادة دسمة للجدل الرقمي، بالدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة والثبات، موجهاً في الوقت ذاته دعوات بـ "الهداية" لعموم المغنين والمغنيات.

 وقد انقسم المتفاعلون مع الخبر بين من رأى في كلامه تذكيراً بالهوية الدينية للفقيد، وبين من اعتبره تدخلاً في النوايا ومحاولة لفرض وصاية فكرية على كيفية تأبين الرموز الفنية الوطنية.