سياسة واقتصاد

الصحراء المغربية..لقاء مدريد كشف مسؤولية الجزائر في النزاع

كفى بريس

انتهت جولة المفاوضات التي احتضنتها الأحد السفارة الأميركية بالعاصمة الإسبانية مدريد، التي كشفت بالملموس للوفد الأمريكي أن الجزائر طرف رئيسي في هذا النزاع، بعدما ركن ممثل البوليساريو إلى الصمت، منتظراً ما سيقوله وزير الخارجية الجزائري فقط.

وجمع اللقاء ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وتنظيم البوليساريو ، تحت إشراف وفد أميركي رفيع يقوده مسعد بولس المستشار الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا ومايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لقضية الصحراء، ستيفان دي ميستورا.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات دبلوماسية أميركية متواصلة تهدف إلى كسر حالة الجمود التي طبعت الملف لسنوات، خاصة بعد الدعم الأمريكي الصريح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وفي ظل تصاعد التوتر بين الرباط والجزائر حول طبيعة الحل السياسي للنزاع المفتعل.

وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فقد طرح الوفد المغربي خلال الاجتماع وثيقة محدثة ومفصلة لمبادرة الحكم الذاتي تمتد على نحو أربعين صفحة جرى تقديمها كإطار وحيد للنقاش التقني والسياسي في خطوة تعكس جدية المغرب ورغبته في حصر النقاش داخل مقترح عملي يحظى بدعم دولي متزايد.

وفي المقابل، حضر الوفدان الجزائري والتابع له تنظيم البوليساريو دون تقديم أي مقترحات بديلة واقعية، مع تشبثهما بمفاهيم فضفاضة من قبيل “تقرير المصير”، وهو ما اعتبرته مصادر قريبة من المفاوضات محاولة جديدة لعرقلة أي تقدم ملموس، والتملص من الضغوط الدولية المتزايدة الهادفة إلى حصر الحل في إطار السيادة المغربية.

 وأوضحت المصادر أن الوساطة الأميركية اضطرت إلى العمل على صياغة بيان ختامي منفصل من واشنطن، من المرتقب صدوره خلال الساعات المقبلة، في وقت غادر فيه الوفد الأميركي مدريد عائداً إلى الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من غياب نتائج ملموسة، يشكل اجتماع مدريد محطة جديدة في مسار إعادة تحريك الملف، وسط تأكيد أمريكي متواصل على لعب دور الوسيط الفعلي، مدعوماً بمواقف غربية داعمة لمبادرة الحكم الذاتي، مقابل استمرار الأمم المتحدة في مواكبة المسار السياسي.

ويتوقع أن تنعقد عقد جولة جديدة من المفاوضات في واشنطن خلال الأشهر المقبلة، في ظل تصاعد الضغط الدولي على الجزائر والبوليساريو لإنهاء حالة الجمود والانخراط الجدي في حل سياسي نهائي تحت السيادة المغربية.