انطلقت، الأحد بالداخلة، منافسات الدورة الـ 12 لـ “لحاق الصحراوية”، التحدي الرياضي التضامني النسوي الخالص، وسط أجواء احتفالية يطبعها روح التآزر والتحدي.
وتم إعطاء انطلاقة هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس (ما بين 7 و14 فبراير)، بحضور، على الخصوص، الكاتب العام لولاية جهة الداخلة – وادي الذهب، عبد الرزاق الكورجي، ورئيسة جمعية “خليج الداخلة”، الجهة المنظمة للحدث، ليلى أوعشي، وكذا ممثلي السلطات المحلية.
وتميز إطلاق هذه المغامرة الإنسانية والرياضية بإجراء سباق للجري على مسافة تزيد عن 10,2 كلم، طافت خلاله المشاركات عبر مناظر طبيعية رمزية بالمنطقة. وتحت شمس ساطعة، أبانت المتنافسات عن انسجام ملحوظ، مجسدات بشكل تام القيم المؤسسة لهذا اللحاق، من خلال دفع حدودهن البدنية والذهنية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت أوعشي أن “لحاق الصحراوية” فرض نفسه على مر السنين كـ “علامة مجالية” حقيقية، ترتكز على قيم نبيلة مثل الالتزام النسوي، والتضامن، وتجاوز الذات، فضلا عن مساهمته في إشعاع الأقاليم الجنوبية، ولا سيما جهة الداخلة – وادي الذهب.
وأشارت إلى أن الداخلة تشكل إطارا طبيعيا متميزا لهذا الموعد الرياضي، حيث توفر للمشاركات فضاء للقاء والتبادل والتقاسم بين نساء قدمن من آفاق متنوعة، يجمعهن نفس روح التحدي الجماعي والأخوة.
وسجلت أوعشي أن دورة 2026 تتميز بتنوع المسارات المشاركة، حيث تمزج بين وجوه جديدة وأخرى وفية للحاق، مبرزة أن فنانات، ورياضيات من مستوى عال، ولاعبات كرة قدم محليات، وكذا طالبات شابات يشاركن في هذه المغامرة.
من جهتها، أكدت مديرة سباق “لحاق الصحراوية”، دلفين فينتزو، أن خصوصية هذه المسابقة تكمن في صيغتها النسوية الخالصة، التي تجرى في إطار فرق ثنائية، مع إلزام كل ثنائي بقطع جميع المراحل سويا، وذلك تعزيزا لروح الفريق.
وأوضحت أن البرنامج الرياضي يجمع بين عدة تخصصات، منها الدراجات الجبلية، والكانوي، والجري، مع التأكيد على روح التضامن بين المشاركات، بما يجسد رؤية للرياضة قائمة على التلاحم والدعم المتبادل.
وأضافت فينتزو أنه، علاوة على الجانب التنافسي، يتميز “لحاق الصحراوية” بالتزامه المجتمعي، من خلال دعم جمعية “قرى الأطفال المسعفين”، وكذا عدة مبادرات تعمل في مجال التضامن.
ومنذ أكثر من عشر سنوات، يدافع “لحاق الصحراوية” عن رؤية رياضية ملتزمة من خلال رياضة تتجاوز الأداء لتصبح رافعة للتمكين النسوي، والتضامن الفعال، والحوار بين الثقافات.
وتجمع كل دورة نساء من المغرب وإفريقيا ومن مناطق أخرى حول تحد رياضي متطلب، ولكن قبل كل شيء حول مغامرة إنسانية جماعية مبنية على الأخوة والتحدي والتقاسم.






