رياضة

غموض قاتل… وتدخل فرنسي سافر

محمد الروحلي (صحفي رياضي)

  في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يتداول أن الفريق الوطني المغربي، مقبل على خوض مباراتين وديتين خلال توقف مارس، أمام باراغواي بمدريد ثم الأوروغواي بباريس، في إطار التحضير لاستحقاقات قادمة، وعلى رأسها مونديال يبعد أقل من خمسة أشهر.


  مباراتان تبدوان عاديتين في الظاهر، لكن الإشكال الحقيقي أعمق من ذلك، ويتجلى في السؤال الجوهري: بأي طاقم تقني؟ وبأي لاعبين؟


  غموض غير صحي يلف العلاقة بين المدرب وليد الركراكي، وإدارة الجامعة، خاصة مع رئيسها فوزي لقجع، رئيس لجنة المنتخبات الوطنية، ويغذيه صمت مقلق وتسريبات غير بريئة.


  وفي خضم هذا الوضع، دخلت بعض المنابر الإعلامية الفرنسية على الخط بشكل فج وسافر، متجاوزة كل الحدود المهنية، ونصبت نفسها وصية على المنتخب المغربي، مظهرة انحيازا مفضوحا لطرف ضد آخر ، في شأن داخلي لا يعنيها مطلقا. وبلغ هذا التدخل ذروته بهجوم مباشر على رئيس الجامعة، وتحميله مسؤولية كل الاختلالات، مع الادعاء بأن مستقبل المنتخب مرهون ببقاء الركراكي، في خطاب مكشوف لا يخلو من توجيه، ويتزامن – ويا للمفارقة العجيبة – مع زيارة المدرب إلى باريس.


 هذا العبث الإعلامي الخارجي، مقترنا بصمت داخلي غير مفهوم، لا يخدم مصلحة المنتخب، الذي يعيش وضعا مقلقا: لاعبون مصابون، آثار نفسية لإخفاق “الكان”، معنويات مهزوزة، وغموض يلف مستقبل الطاقم التقني.


  أمام هذا الواقع، تفرض المرحلة الحسم دون تأجيل: حسم في مصير الطاقم التقني، تثبيتا أو تغييرا بصلاحيات واضحة، مراجعة الجهاز الطبي في ظل كثرة الإصابات، واتخاذ قرارات شجاعة بخصوص لائحة اللاعبين.


  فالانتظار قاتل، واستمرار الغموض يفتح الباب لمزيد من العبث والتدخل الخارجي، في وقت يحتاج فيه المنتخب المغربي إلى الوضوح، القرار، والحسم… الآن لا غدًا.