أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن تنظيم وقفات احتجاجية وحمل الشارة داخل المقاولات الإعلامية، مرفوقة بتوقف مؤقت عن العمل، تعبيرًا عن 8 القلق والاستياء من من توقف وزارة الثقافة والشباب والتواصل عن صرف أجور الصحافيين......
كما اعلنت في بلاغ لها، الاثنين عن تنظيم وقفة احتجاجية مركزية بمدينة الرباط، سيُعلن عن مكانها وتاريخها لاحقًا، احتجاجًا على الوضع المأزوم الذي يعيشه القطاع، والمطالبةً بتدخل عاجل وفوري.
و عبرت النقابة عن قلقها استمرار تأخر صرف أجور الصحافيات والصحافيين، والعاملات والعاملين بقطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية، وكذا الدعم الجزافي عن شهر يناير 2026، دون صدور أي توضيح رسمي، لا من طرف المقاولات المعنية، ولا من الجهة المكلفة بصرف هذه الأجور، وهو وضع يتكرر منذ اعتماد الصيغة الاستثنائية للدعم خلال جائحة كوفيد-19، معتبرة ذلك استهتارًا بحقوق الأجراء، وتصرفًا يعكس العشوائية التي سبق أن نبهت إليها في مختلف مراحل تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة.
و أكدت النقابة أن المقاولات الصحفية هي الجهة الوحيدة المعنية قانونيًا بصرف أجور مستخدميها، فإنها تتحمل كامل المسؤولية في تقديم التوضيحات اللازمة ومعالجة هذا الاختلال بالسرعة المطلوبة، بدل ترك الأجراء عرضة للقلق والتخبط في البحث عن أسباب هذا التأخير ومسبباته.
و استطرد البلاغ أنه بناءً على مقررات المجلس الوطني الأخير للنقابة المنعقد بتاريخ 1 دجنبر 2025، وعلى اجتماعات المكتب التنفيذي لتفعيل هذه المقررات، تعبر النقابة الوطنية للصحافة المغربية عما يلي:
· لقد دخل العاملون بالقطاع السنة الخامسة على التوالي وهم يتوصلون بأجورهم مباشرة من صندوق دعم الصحافة، وفق مقاربة استثنائية تم اعتمادها خلال جائحة كوفيد-19، وكان من المفترض تجاوزها منذ زمن، لو تم اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تُمكّن من الإفراج عن الدعم المخصص للمقاولات، وتعيد العلاقة الشغلية إلى مسارها الطبيعي بين الأجراء والمؤسسات الصحفية.
· سبق لنقابتنا أن عبرت، خلال مرحلة إعداد المرسوم المنظم للدعم، عن جملة من التحفظات والتخوفات، تم الاستجابة لبعضها، خاصة التنصيص على الاتفاقية الجماعية كشرط للاستفادة من الدعم، في حين تم تجاهل مطلب إشراك المهنيين في لجنة الدعم عبر القرار الوزاري المشترك، رغم كونه مطلبًا منسجمًا مع ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات بخصوص اختلالات الصيغة السابقة. وعليه، فإن حضور النقابة، باعتبارها ممثلة للمهنيين، داخل لجنة الدعم، يعد شرطًا أساسيًا لضمان التوازن والحياد والشفافية.
· إن الاستمرار في تمطيط صيغة الدعم الحالية يشكل مساسًا مباشرًا بعدد من الحقوق الأساسية للعاملين بالقطاع، سواء فيما يتعلق بالأقدمية، أو بشروط التعاملات البنكية، فضلًا عن كونه نابعًا من غياب رؤية واضحة وشاملة لهذا الدعم. وهي رؤية تتطلب شجاعة سياسية وشفافية حقيقية، تضمن استفادة عادلة ومتوازنة للمقاولات، كل حسب وضعها داخل النسيج المقاولاتي، ولو اقتضى الأمر مراجعة معقولة لميزانية الدعم بما ينسجم مع متطلبات تطوير إعلام وطني تعددي ومستقل، يخضع لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام.
· تدعو النقابة إلى الإسراع بإخراج الدعم، مع إعادة هيكلة وتقوية اللجنة المكلفة به عبر تمثيلية حقيقية للمهنيين، وقبل ذلك الحسم النهائي في الاتفاقية الجماعية، باعتبارها شرطًا رئيسيًا للاستفادة من الدعم، مع إدماج مقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تحت إشراف الوزارة الوصية، وتمكين الصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين من حقوقهم بأثر رجعي.
و دعت النقابة مجددًا الجهات المعنية إلى التعجيل بتنفيذ هذه المطالب، مذكّرة بأنها راسلت مختلف الأطراف المعنية مرارًا من أجل فتح قنوات الحوار وتخفيف الاحتقان المتكرر الذي يعرفه القطاع. غير أن استمرار التجاهل يدفعها إلى اللجوء إلى الأشكال القانونية المشروعة للتنبيه إلى خطورة الوضع.






