فن وإعلام

​الأكاديمي المغربي حسن المودن يرفد المكتبة العربية بإصدارين جديدين

كفى بريس

يعزز الباحث والأكاديمي المغربي الدكتور حسن المودن المشهد النقدي العربي بإصدارين جديدين يغوصان في أعماق النص الروائي من منظور التحليل النفسي، حيث يأتي الكتاب الأول الصادر في المغرب بعنوان "الرواية والتحليل النفسي: الرواية العربية من منظور التحليل النفسي - دراسة نقدية"، فيما يحلل الكتاب الثاني الصادر في الأردن مسار "الرواية القطرية: من الرواية العائلية إلى محكي الانتساب الأدبي".

​في كتابه الصادر عن "دار زرياب للنشر والتوزيع" بالمغرب، يطرح المودن تساؤلات جوهرية حول قدرة الكتابة الروائية العربية الحديثة والمعاصرة على تحقيق تحول حقيقي على مستوى المضمون، متجاوزة الشكل الفني الصرف. ويركز الكتاب على الحكاية بوصفها مواجهة بين عالم عائلي واقعي مَعِيش وعالم عائلي متخيل أسمى وأنبل، باحثاً في كيفية تحرر الرواية من "العالم الأول" لتأسيس "عالم ثانٍ" يستند إلى وجودنا الحضاري لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

​أما الإصدار الثاني الصادر عن دار "خطوط وظلال للنشر والتوزيع" بالأردن، فيقدم قراءة نقدية متخصصة في "الرواية القطرية"، متتبعاً مسيرتها التي تقترب من عامها الثلاثين. ويرصد المودن في هذه الدراسة التحولات الكمية والنوعية التي شهدها الأدب القطري منذ بداياته المتأخرة زمنياً مقارنة بمحيطه العربي، وصولاً إلى الطفرة الروائية في الألفية الجديدة. ويركز الباحث في هذا العمل على محورين أساسيين هما "محكي الرواية العائلية" و"محكي الانتساب العائلي/الأدبي"، محاولاً استنطاق خصائص النص الروائي القطري من منظور التحليل النفسي.

​ويعد الدكتور حسن المودن، الحاصل على جائزة كتارا للدراسات النقدية عام 2016، أحد أبرز الوجوه الأكاديمية العربية التي اشتغلت علمياً على الربط بين بلاغة الحجاج والتحليل النفسي للأدب. وفي رصيده العلمي ما يقرب من عشرين كتاباً في التأليف والترجمة، نُشرت في مختلف العواصم العربية، مما يجعل هذين الإصدارين امتداداً لمشروع نقدي رصين يسعى إلى تحديث أدوات القراءة المنهجية للنص الروائي العربي المعاصر.