أثارت دراسة علمية حديثة جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية بعدما كشفت نتائجها أن التمارين الرياضية قد لا تكون بالفعالية المتوقعة في علاج آلام المفاصل، خاصة لدى المصابين بخشونة المفاصل أو ما يُعرف بالفصال العظمي. وأظهرت المعطيات أن تأثير التمارين على تخفيف الألم جاء محدودًا، خلافًا لما هو شائع بشأن اعتبارها خيارًا علاجيًا رئيسيًا.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات آلاف المرضى الذين خضعوا لبرامج رياضية مختلفة، حيث تبين أن التحسن المسجل في مستويات الألم والوظيفة الحركية كان طفيفًا لدى عدد من المشاركين، فيما لم تُسجل فروقات كبيرة مقارنة ببعض العلاجات الأخرى غير الجراحية.
ورغم هذه النتائج، شدد باحثون على أن التمارين تظل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على صحة المفاصل واللياقة العامة، مؤكدين أن اختلاف أنواع التمارين ومدتها وشدتها قد يؤثر بشكل مباشر على النتائج، ما يستدعي مقاربة علاجية أكثر تخصيصًا لكل حالة.
وتفتح هذه الدراسة باب النقاش من جديد حول أفضل السبل المعتمدة في علاج أمراض المفاصل، في ظل تزايد أعداد المصابين بها عالميًا، مع دعوات إلى إجراء أبحاث إضافية لتحديد البرامج الرياضية الأكثر فاعلية على المدى الطويل.






