مجتمع وحوداث

زيارة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان، حلقة مجيدة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة

كفى بريس (و م ع)
أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، الأربعاء، أن الزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه إلى محاميد الغزلان 25 فبراير 1958، تشكل حلقة مجيدة وحدثا وازنا في تاريخ الكفاح الوطني من أجل استقلال المغرب واستكمال الوحدة الترابية للمملكة.


وأضاف  الكثيري، في كلمة تلاها بالنيابة عنه مدير الأنظمة والدراسات التاريخية بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، حميدة معروفي، خلال تجمع نظم بمناسبة تخليد الذكرى الثامنة والستين لهذه الزيارة بامحاميد الغزلان، أن هذه الزيارة الملكية جسدت الروابط القوية والوشائج المتينة التي جمعت بين القبائل الصحراوية وملوك الدوحة العلوية الشريفة منذ قرون خلت.


وأضاف أن هذه القبائل ما فتئت تؤكد انخراطها بكل إيمان وتفان وإخلاص في مسيرة النضال والمقاومة، ومواجهة الاحتلال الأجنبي والدفاع المستميت عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية والاعتزاز بالانتماء الوطني والهوية المغربية.


وتابع أن أبناء القبائل الصحراوية وقفوا في صف جيش التحرير بالجنوب وأبلوا البلاء الحسن في المعارك الضارية التي خاضوها ضد قوات الاحتلال الأجنبي المتحالفة والمدججة بأحدث الأسلحة الفتاكة، مبرزا ما أبانوا عنه من شجاعة نادرة وروح قتالية عالية.


واستحضر المندوب السامي، في السياق ذاته، زيارة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه إلى هذه المنطقة سنة 1981، وخطابه بالمناسبة، والذي أبرز فيه المضامين السياسية لزيارة والده المنعم، والدلالات التاريخية العميقة لكفاح مغاربة الأقاليم الجنوبية من أجل الاستقلال.


وقال المغفور له الحسن الثاني في ذلك الخطاب “إن الذاكرة ترجع بنا إلى الوراء، ترجع بنا إلى سنة 1958 حينما زاركم والدنا المنعم محمد الخامس، وإننا لنذكر تلك الزيارة باعتزاز وتأثر، نذكرها باعتزاز، لأن من هنا انطلق صوته رحمة الله عليه مطالبا باسترجاع الأراضي المغربية حتى تتم الوحدة الوطنية، ونذكرها بتأثر لأنها لم تكن صيحة في واد، وكان درسا في السياسة والصبر والمصابرة، ها نحن اليوم نجني ثماره”.


ومن جهة أخرى، أبرز الكثيري أن تخليد هذه الذكرى يشكل مناسبة للتأكيد على الانتصارات الدبلوماسية الكبيرة التي تحققها بلادنا تحت قيادة الملك محمد السادس، مذكرا في هذا الصدد باعتماد القرار الأممي رقم 2797 الذي يكرس سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.


وفي هذا السياق، استحضر المندوب السامي الخطاب المولوي السامي للملك محمد السادس الجمعة 31 أكتوبر 2025، عقب صدور القرار الأممي رقم 2797.


وقال  مخاطبا الشعب المغربي ومن خلاله العالم أجمع في تلك المناسبة المجيدة “إننا نعيش مرحلة فاصلة، ومنعطفا حاسما في تاريخ المغرب الحديث، فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده، لقد حان وقت المغرب الموحد، من طنجة إلى الكويرة، الذي لن يتطاول أحد على حقوقه وعلى حدوده التاريخية”.


وجرى، خلال هذا التجمع، تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافا بالتضحيات الجسام التي بذلوها من أجل حرية المغرب واستقلاله، كما تم بالمناسبة تقديم إعانات مالية لفائدة عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وذوي حقوقهم.


ورفعت، بهذه المناسبة، أكف الضراعة إلى العلي القدير ترحما على روحي المغفور له محمد الخامس و المغفور له الحسن الثاني، كما ابتهل الحضور إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير المحبوب مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.