وجاء ذلك في بلاغ صحفي صدر عقب اجتماعه الأسبوعي، حيث توقف الحزب عند أزمة التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة، معتبراً أن الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة في تردي أوضاع المهنة بعد دخولها مرحلة "الفراغ الكلي" وتجاهلها للمقتضيات الدستورية التي أقرتها المحكمة الدستورية مؤخراً، مما يستوجب فتح مشاورات ديمقراطية واسعة لبلورة مشروع جديد يضمن استقلالية الجسم الصحفي بعيداً عن النهج الانفرادي.
وفي قراءته للتقارير الرقابية الأخيرة، توقف الحزب عند المضامين الواردة في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، مشدداً على أن المعطيات والأرقام الواردة فيه تشكل "نماذج حية" على إخفاق الحكومة في الوفاء بالتزاماتها.
وسلط البلاغ الضوء على استمرار الفوارق المجالية العميقة، والتحديات التي تواجه ورش الحماية الاجتماعية، خاصة مع وجود نحو 11 مليون شخص خارج التغطية الصحية الفعلية، وهيمنة القطاع الخاص على نفقات التأمين الصحي، فضلاً عن تعثر إصلاح المؤسسات العمومية والمنظومة الجبائية، وهو ما يفرض في نظر الحزب تغييراً جذرياً في منحى السياسات العمومية الحالية.
وعلى صعيد ضبط السوق الوطنية، أشاد الحزب بالتحركات الميدانية لمجلس المنافسة، ولا سيما عمليات الزيارة والحجز الفجائية التي طالت فاعلين في سوق المستلزمات الطبية للاشتباه في ممارسات منافية للمنافسة المشروعة.
ودعا المكتب السياسي للحزب إلى تسريع التحقيقات لترتيب الآثار القانونية اللازمة، مؤكداً على الدور الدستوري للمجلس في محاربة الاحتكار والتفاهمات غير المشروعة وتضارب المصالح، بما يضمن شفافية الولوج إلى الصفقات العمومية وحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات الفاسدة.
داخلياً، أعلن حزب "الكتاب" عن إطلاق دينامية تنظيمية مكثفة استعداداً للاستحقاقات المقبلة، حيث دعا كافة هياكله الوطنية والإقليمية إلى استثمار أجواء شهر رمضان لتنظيم لقاءات تواصلية لاستقبال الطاقات الجديدة الملتحقة بالحزب.
وأكد المكتب السياسي على ضرورة استكمال عقد المجالس الإقليمية المتبقية وبرمجة ندوات فكرية، تمهيداً لانطلاق المؤتمرات الإقليمية ابتداءً من شهر أبريل المقبل، وذلك ضمن رؤية تهدف إلى الحفاظ على الوتيرة التصاعدية للتعبئة الحزبية وتجذير حضور الحزب في المشهد السياسي والاجتماعي.






