وأكد حنيش أن القطاع بات يعيش على وقع أزمة خانقة تهدد استقرار الورشات والمحلات التجارية، نتيجة التزاوج الخطير بين الارتفاع المطرد لأسعار الذهب عالمياً واستفحال الممارسات غير المشروعة محلياً.
وشخص البرلماني مكامن الخلل في سيطرة فئات محدودة من المضاربين على قنوات التزويد بالمادة الخام، مما خلق حالة من الاحتكار القسري الذي أدى إلى فرض أسعار تتجاوز بكثير السعر المرجعي الدولي.
هذا الوضع، حسب حنيش، تسبب في استنزاف حاد لهوامش ربح الحرفيين، ما دفع بالعديد منهم إلى تقليص أنشطتهم أو الإغلاق النهائي، وسط عجز عن مجاراة تكاليف التزود الأولية التي أصبحت تفوق القدرة المالية للعديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة في القطاع.
كما اعتبر حنيش أن تعقيد المساطر المنظمة للاستيراد والتزود القانوني يساهم، بشكل غير مباشر، في تكريس غياب تكافؤ الفرص، حيث يجد المهنيون أنفسهم محاصرين بين مطرقة المضاربة وسندان القوانين التي قد لا تساير مرونة السوق.
وحذر من أن هذا الاختناق يفتح الباب على مصراعيه لنمو الاقتصاد غير المهيكل، وهو ما يحمل في طياته مخاطر اقتصادية واجتماعية جسيمة، تمس بجودة المنتج الوطني وتؤدي إلى فقدان مناصب شغل حيوية تعيل آلاف الأسر.
وفي ختام مساءلته، طالب النائب البرلماني وزارة الصناعة والتجارة بالكشف عن خطتها الاستعجالية للتصدي لظاهرة المضاربة والاحتكار، وضمان ولوج عادل ومنظم للمادة الخام وفق آليات تتسم بالشفافية والتنافسية.
كما استفسر عن التدابير الهيكلية المزمع اتخاذها لحماية هوية هذا القطاع الحيوي وضمان استمراريته، بما يحفظ كرامة المهنيين ويصون حرفة الصياغة التي تعد جزءاً أصيلاً من النسيج الاقتصادي والثقافي للمملكة.






