مجتمع وحوداث

حماية حقوق المحتجزين بمخيمات تندوف تتصدر نقاشات مجلس حقوق الإنسان بجنيف

كفى بريس

​شهدت الدورة الحادية والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، يوم الاثنين 2 مارس 2026، تحركاً حقوقياً بارزاً لمنظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث طالبت المنظمة غير الحكومية بتبني إجراءات عملية وملموسة لتعزيز حماية حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف، مشددة على أن الوضع الراهن يتطلب تدخلاً دولياً يضمن احترام الكرامة الإنسانية والالتزامات القانونية الدولية.

​وفي مداخلة لها خلال النقاش العام المخصص لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، أكدت الناشطة الحقوقية عائشة ادويهي، باسم المنظمة، أن الوقاية المبكرة من التجاوزات تمثل الركيزة الأساسية لصون حقوق الأفراد، خاصة في ظل النزاعات التي تتسم بطول أمدها، معتبرة أن غياب قنوات التظلم وضعف آليات الرصد المستقلة في تلك المناطق يفاقم من هشاشة الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، لاسيما النساء والأطفال والشباب.

​كما سلطت المنظمة الضوء على ضرورة الاستجابة للتوصيات والتقارير الأممية الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، والداعية إلى إجراء إحصاء وتسجيل شفاف وشامل للسكان في مخيمات تندوف، إذ يمثل هذا الإجراء مدخلاً حيوياً لضمان التوزيع العادل للمساعدات الإنسانية وحماية الحقوق القانونية للأفراد، فضلاً عن كونه مطلباً ملحاً لتحقيق الشفافية التي تفرضها المواثيق الدولية.

​وفي سياق متصل، شددت ادويهي على وجوب تمكين الآليات الأممية، وفي مقدمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، من الولوج المنتظم وغير المقيد إلى المخيمات، مع حث الدولة المضيفة على تعزيز التعاون التقني لتوفير آليات مستقلة وفعالة لتلقي الشكاوى، وضمان حرية التنقل والحق في الانتصاف القضائي، بما يتماشى مع الولاية القانونية للدولة المضيفة على إقليمها.

​واختتمت المنظمة تصريحها بالتأكيد على أن حماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف ليست مجرد خيار، بل هي التزام قانوني وأخلاقي ينبثق من ميثاق الأمم المتحدة، داعية المجتمع الدولي إلى النظر في إرسال بعثة تقنية لتقييم الاحتياجات الحقوقية ميدانياً، وترسيخ ثقافة المساءلة وسيادة القانون كسبيل وحيد لمنع تدهور الأوضاع الإنسانية في هذا السياق الإقليمي الحساس.