سياسة واقتصاد

هل بقيت فرص للإقناع بموقف سليم؟

محمد الخمسي (باحث ومفكر)

في زمن الحرب يصبح الإعلام أحد أدواتها، ويسود تزوير الأرقام والمعلومات والمعطيات إلى تنتهي، وبالتالي كل ما نسمعه، أو نشاهده، يحتاج إلى جهاز تصفية ويقظة عند متابعة الاحداث، ويحتاج إلى ربط كل المشاهد حتى يكتمل إدراك النسق، وتوازن الفهم، وفهم التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بزمن معقول ، فالامور لا يمكن فصلها عن مآلات المستقبل، وما تحدثه من شقوق وشرخ في الدول تظهر أثاره مع نهاية الحرب.

بقي الإشارة إلى أن :

1- الاصطفاف الأيديولوجي لا تفيد معه أي نصيحة، وبالتالي يستحسن الحفاظ على الطاقة، وعدم الحرص على الإقناع لكثير من الفئات الاجتماعية، فالأمور مبرمجة سلفا، وأسهل في الفهم لأنها غالبا تعتمد البسيط والتسطيح.

2- كانت بعض المجتمعات أكثر حيوية و وعيا جمعيا يتجلي عند الاحداث، الآن أصبح غائبا أو بطيئا أو منعدما، فعلي سبيل المثال:

هل انطلقت مظاهرات أو احتجاج في دول الغرب مع انطلاق هذه الحرب المدمرة؟

هل شاهدتم صور الموتى والجرحي مع العلم أن الأدوات الحربية ازدادت قوة وفتكا؟

هل رأيتم أصوات لمفكرين ومثقفين وبيانات رفض الحرب بإستثناء بعض الأسماء التي لا تتجاوز أصابع اليد؟

الخلاصة:

في زمن الذكاء الاصطناعي أصبحت مشاعر الناس وأحاسيسهم متبلدة، بل فيها كثير من آثار هذا الذكاء الذي عطل الأنواع الأخرى من الذكاءات الطبيعية!