وأوضح حرمة الله، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه البرامج جاءت في إطار توجيهات الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز التنمية بمختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أن إعدادها مر عبر مرحلة تشخيص دقيقة شملت مشاورات على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية.
وأضاف أن تنزيل هذه البرامج يتم وفق منظومة حكامة متعددة المستويات، حيث تُعِد لجان جهوية، برئاسة الولاة وبمشاركة عمال الأقاليم، مشاريع تستجيب لحاجيات المواطنين انطلاقا من نتائج التشخيصات الميدانية، في حين تتولى لجان مركزية تتبع مؤشرات التقدم وضمان حسن تدبير هذه البرامج.
وفي هذا السياق، أبرز الفاعل الجمعوي أنه تم اعتماد صيغ جديدة لتعزيز نجاعة التنفيذ، من بينها تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يساهم في تبسيط المساطر وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع.
كما أشار إلى إحداث منصات رقمية جهوية تتيح للمواطنين تتبع سير المشاريع ومدى تقدمها، مبرزا أن من شأن ذلك تعزيز الشفافية ومواكبة متطلبات العصرنة في تدبير الشأن العام.
وأكد حرمة الله أن هذه البرامج تروم، بالأساس، تحسين ظروف عيش الساكنة وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب والنساء، في إطار رؤية تنموية مندمجة و شاملة تقوم على تكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين على المستويين الجهوي والمركزي.
وسجل أن الغلاف المالي الإجمالي المخصص لهذه البرامج، والذي يبلغ 210 مليارات درهم، يعكس الإرادة القوية لتحقيق توزيع عادل للاستثمارات بين الجهات، بما يكرس العدالة المجالية على الصعيد الوطني انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.






