انطلقت بمعهد EPAG للسمعي البصري والغرافيزم بالرباط، يوم الخامس من أبريل 2026، أولى محطات سلسلة الدورات التكوينية التي تنظمها مؤسسة "Dana" للصحافة والمواطنة بشراكة مع المنظمة البلجيكية غير الحكومية "Echos Communication"، وبدعم من معهد "EPAG".
وتتمحور هذه اللقاءات حول موضوع "الطرق الخلاقة لإيصال المعلومة حول الورش الملكي للحماية الاجتماعية كحق للجميع: من الخبر إلى صناعة الأثر"، وتهدف إلى تطوير مهارات الصحافيين وطلبة الإعلام والمكلفين بالتواصل المؤسساتي لتبسيط القضايا الاجتماعية الكبرى.
وتسعى هذه المبادرة، التي تمتد عبر ست محطات زمنية حتى يوليو المقبل، إلى تعزيز أدوار الإعلام في مواكبة التحولات الاجتماعية الكبرى التي يشهدها المغرب.
وينبني التصور التكويني لهذه السلسلة على مبدأ المواكبة والتتبع، حيث يشارك المستفيدون في ورشات تدريبية تزاوج بين التلقي النظري والإنتاج التطبيقي، بما يضمن تحويل المعارف المكتسبة إلى ممارسة إعلامية قادرة على الإخبار والتفسير وإحداث أثر ملموس لدى مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.
وفي هذا السياق، أكدت نادية الصبار، رئيسة مؤسسة "دنا" للصحافة والمواطنة، أن إطلاق هذه السلسلة يهدف إلى الاستثمار في تأهيل الأجيال الصاعدة من الإعلاميين وتمكينهم من أدوات منهجية لمعالجة القضايا الاجتماعية بدقة ووضوح. مبرزة أن هذه الشراكة مع المنظمة البلجيكية ومعهد "EPAG" تشكل رافعة أساسية لتقوية الصلة بين المعرفة الأكاديمية والممارسة المهنية، منوهة بانخراط نخبة من الخبراء والأكاديميين في تأطير هذه الورشات لضمان جودة التكوين واستمراريته.
من جانبها، أوضحت فاطمة أوتيدير، ممثلة منظمة "Echos Communication" بالمغرب، أن البرنامج يعكس التزام المنظمة بتقوية قدرات الفاعلين الإعلاميين لتبسيط السياسات العمومية المعقدة، وترسيخ ثقافة الحماية الاجتماعية كحق أساسي.
كما شدد محمد اللوسي، مدير معهد "EPAG"، على أهمية احتضان مثل هذه الديناميات التي تسمح لطلبة المعاهد المتخصصة، بما فيها المعهد العالي للإعلام والاتصال (ISIC)، بالانفتاح على الأوراش الوطنية الكبرى وتطوير أساليب مبتكرة في معالجة القضايا المجتمعية.
وقد عرفت الورشة الافتتاحية، التي أطرها الدكتور مصطفى اللويزي حول "الحماية الاجتماعية.. أية معالجة إعلامية؟"، تفاعلاً واسعاً من المشاركين من خلال محورين؛ ركز الأول على ضبط المفاهيم القانونية والمؤسساتية للحماية الاجتماعية، بينما انصب الثاني على الجانب التطبيقي لمحاكاة الواقع المهني في بناء المادة الصحفية واختيار الزوايا المناسبة.
وأعرب الطلبة المشاركون عن أهمية هذه التجربة في تعميق فهمهم للورش الملكي، وتطوير مهاراتهم في إنتاج محتوى متعدد الوسائط يساهم في تعزيز الوعي المجتمعي وضمان حق المواطن في الوصول إلى معلومة دقيقة وموثوقة.









