ويتعلق الأمر بالتقرير الدوري الخامس المتعلق بإعمال العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتقرير الدوري السابع المتعلق بإعمال العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذا التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الخامس والسادس المتعلق بإعمال اتفاقية حقوق الطفل.
وبالمناسبة، أكد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش أن إعداد التقارير الوطنية يندرج في إطار التزامات المغرب الدولية، مبرزا أن المملكة صادقت على جل الاتفاقيات الدولية الأساسية والموضوعاتية في مجال حقوق الإنسان، كما انخرطت في أوراش كبرى تحت قيادة الملك محمد السادس، همت مجالات العدالة الانتقالية ومدونة الأسرة والحقوق اللغوية والثقافية والتنمية، وهي الأوراش التي كرستها الوثيقة الدستورية التي خصصت حيزا مهما لحقوق الإنسان.
وأوضح بلكوش أن تنظيم هذا الاجتماع يندرج في سياق تعزيز الدور المنوط بالمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، باعتبارها فاعلا بين-وزاريا يضطلع بمهام التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية، إلى جانب إعداد التقارير الوطنية وتتبع التوصيات الصادرة عن الهيئات الأممية، فضلا عن تنسيق السياسة الحقوقية على الصعيد الدولي، خاصة عبر الشبكة الدولية للمؤسسات المماثلة.
وشدد على أن قضايا حقوق الإنسان لا تقتصر على قطاع بعينه، بل تشكل مسؤولية مشتركة بين مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية، ما يستدعي إدماج هذه الالتزامات ضمن السياسات العمومية والقطاعية، والعمل على تطوير آليات لتقاسم وتتبع التوصيات الأممية مع مختلف المتدخلين.
وفي هذا السياق، أشار بلكوش إلى أن المندوبية تعمل على وضع قاعدة معطيات لتقاسم التوصيات الصادرة عن الهيئات الأممية، مبرزا أن هذه الآلية توجد في مراحلها التقنية النهائية، وتهدف إلى تمكين القطاعات الحكومية والفاعلين المعنيين من تتبع تنفيذ هذه التوصيات، لاسيما وأن عددها يفوق 1300 توصية.
وأشار إلى أن هذا الاجتماع يعكس إرادة سياسية لتعزيز الانخراط في المنظومة الحقوقية الدولية، مضيفا أن التقارير الوطنية المرتقبة ستغطي فترة تمتد لعشر سنوات، بما يتيح إجراء تقييم شامل للأداء الوطني، سواء على المستوى التشريعي أو العملي أو البرامجي، استنادا إلى مؤشرات ومعطيات دقيقة.
واعتبر أن هذه المحطة تمثل فرصة لتقييم الالتزامات الدولية للمملكة ورصد ما تحقق من مكتسبات، وكذا التحديات المطروحة، موضحا أن تعزيز مصداقية التقارير يقتضي اعتماد مقاربة تجمع بين الطموح والواقعية، من خلال إبراز المنجزات وتحديد مكامن الخلل، واستشراف آليات وسياسات كفيلة بتجاوزها.
وتم خلال هذا اللقاء عرض القضايا الأساسية المشمولة بالتقارير الدورية ومراحل الإعداد، وكذا مناقشة منهجية ومسار إعداد هذه التقارير.






