حذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية التابعة لوزارة التجهيز والماء، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، من تقلبات مناخية حادة بعدد من عمالات وأقاليم المملكة تجمع بين الزخات الرعدية القوية والارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، مما يضع السلطات والسكان في حالة تأهب لمواجهة هذه الظواهر المتباينة.
وتشير التوقعات الرسمية إلى أن المناطق الشرقية ومرتفعات الأطلس ستكون مسرحاً لاضطرابات جوية قوية تبدأ من الساعة الثانية بعد الزوال وتستمر حتى التاسعة ليلاً من الاثنين، حيث يرتقب هطول زخات رعدية تتراوح مقاييسها ما بين 25 و35 ملمتراً، مع احتمال تساقط البرد في أقاليم كرسيف، تاوريرت، جرادة، فكيك، إفران، صفرو، بولمان، خنيفرة، وميدلت، وهي وضعية تتطلب الحذر من السيول المفاجئة في هذه المناطق.
وبالموازاة مع هذه العواصف، يشهد غرب البلاد وجنوبها موجة حرارة استثنائية، حيث تتوقع المديرية أن تسجل المحرار مستويات تتراوح بين 35 و39 درجة مئوية، لتشمل مناطق واسعة تمتد من سلا والخميسات والقنيطرة، وصولاً إلى الدار البيضاء وآسفي والصويرة، بالإضافة إلى منطقة سوس والأقاليم الجنوبية، مما يعكس حالة من التناقض المناخي بين شرق المملكة وغربها في آن واحد.
وفي تفسيره العلمي لهذه الوضعية، أكد الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية، أن هذا التباين ناتج عن امتداد المنخفض الحراري الصحراوي الذي يدفع بكتل هوائية حارة وجافة نحو الداخل، مما رفع درجات الحرارة فوق معدلاتها الفصلية بقرابة 8 درجات، في حين يتأثر شمال المملكة بمنخفض جوي نسبي يؤدي إلى تصادم كتل هوائية مختلفة، وهو ما يفسر حالة عدم الاستقرار الجوي وظهور السحب الرعدية فوق المرتفعات والمنطقة الشرقية.
أما بخصوص التوقعات للأيام المقبلة، فإن حدة التقلبات ستستمر يوم الثلاثاء خاصة في الأطلس وشرق الأقاليم الجنوبية، قبل أن تميل الأجواء نحو استقرار نسبي مؤقت يوم الأربعاء مع تسجيل ضباب ساحلي وارتفاع تدريجي في الحرارة، لتعود الاضطرابات الجوية مجدداً ابتداءً من يوم الخميس وحتى نهاية الأسبوع، حيث من المنتظر أن تشهد السهول الأطلسية والشمال الغربي والريف تساقطات مطرية مصحوبة بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة.






