سياسة واقتصاد

هل هي زلة الشاطر للنظام الجزائري بمالي؟

لحسن العسبي
من السابق لأوانه الحكم بشكل قطعي حول حقيقة ما يجري بدولة مالي..

لكن هناك أسئلة تفرض نفسها تأسيسا على وقائع ملموسة من الواقع الملموس:

- أليس ما يقع هو زلة الشاطر بالنسبة للنظام الجزائري ومخابراته العسكرية؟

- ما الذي يرجح هذا السؤال الاتهامي غير البسيط؟

- ان حجم التفاعل الذي يصدر عنه عدد كبير من رواد التواصل الاجتماعي الجزائريين غبطة بما يحدث كما لو أن حركة الأزواد تحرر القدس وفلسطين، مثير وغريب وفاضح..

- ان نوع الأسلحة المستعملة وتقنيات الهجوم المسنودة باليات اتصالات لاسلكية متطورة لا تملكها أبدا جماعات مسلحة بل جيوش دول مدربة واحترافية..

- حرب الأخبار المنظمة من قبل ذات الجهات يؤكد أن الاستراتيجية العامة أكبر من تنظيم مسلح عنيف، لأنه يتطلب ميزانيات ولوجيستيكا متطورا وفرق عمل مؤسساتي لا تملكه سوى الدول.

- ثم من أين جاء التمويل والعتاد لتلك الجماعات هي المفروض أنها مطوقة في فيافي الصحراء؟. فالقذافي ليس هنا.. فمن يكون القذافي الجديد ونظامه بالمنطقة؟.

- هل القوى الأروبية بتنسيق مع دولة مغاربية معلومة بعيدة عن ما يجري، ضمن مخطط لمواجهة الحضور الروسي والأمريكي المتزايد ميدانيا بالمنطقة؟.

- عجيب أيضا أمر جيش الذباب الإلكتروني الجزائري الذي يطبل لحركة الازواد في مالي كجزء من طوارق المنطقة، والحال أن أول مجال ستطاله نار الانفصال الطوارقية الازوادية هي الجنوب الجزائري الغني بالنفط والغاز.. هل هو العمى الاستراتيجي لعقل الدولة بالجزائر العاصمة؟

- من الوهم أن يعتقد بعضهم أن الجزائر (ملف الطوارق) هي تركيا (ملف الأكراد)، فلا قياس مع الفارق..

ما هكذا تورد الإبل يا ناس..

احذروا إنكم تضعون سما في طعامكم..