وصف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ألمانيا بأنها شريك استراتيجي وازن للمملكة، مبرزاً مكانتها المتقدمة كخامس شريك اقتصادي للمغرب عالمياً والثالث أوروبياً.
وأوضح بوريطة، في أعقاب مباحثاته مع نظيره الألماني صباح الخميس بالرباط، أن الشراكة بين البلدين تتميز بتنوعها ونجاعتها، لاسيما في ملفات التعاون الأمني ومكافحة الهجرة غير المشروعة، إلى جانب الطفرة النوعية في مجالي التحول الرقمي والانتقال الطاقي.
وأشار الوزير إلى القوة الاستثمارية الألمانية في المملكة، حيث تنشط حالياً نحو 300 شركة ألمانية في مختلف القطاعات، مدعومة بوجود 300 اتفاقية شراكة موقعة، مما يوفر أرضية صلبة ومناخاً سانحاً للمستثمرين، مؤكداً سعي المغرب لتطوير هذه العلاقات لتواكب الطموحات المشتركة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وفي الشق السياسي والدولي، جدد بوريطة تأكيد موقف المغرب الثابت والرافض للنزاعات المسلحة، مشدداً على دعم المملكة المستمر لجهود الحلول السلمية والدبلوماسية لفض النزاعات. وفي هذا السياق، جدد الوزير التأكيد على دعم المغرب الصريح للسيادة الترابية لأوكرانيا.
وفي رده على أسئلة الصحفيين بخصوص التعاون في المحافل الأممية، اعتبر بوريطة أن طموح ألمانيا لعضوية مجلس الأمن الدولي هو "طموح مشروع" يعكس مكانتها الدولية المرموقة. ولفت إلى أن ترشح المغرب هو الآخر لعضوية المجلس للفترة 2028-2029 يفتح آفاقاً رحبة لتواجد البلدين معاً في هذه الهيئة، مما سيسهم في مواصلة الحوار الاستراتيجي وتوحيد المواقف تجاه القضايا العالمية الكبرى.






