ما بين 6% و10% من الكلفة الإجمالية للمشروع في الدول المتقدمة،
وما بين 3% و5% في الاقتصادات النامية،
وقد تصل في المشاريع المعقدة إلى ما بين 8% و12% من الكلفة الإجمالية للأشغال.
هذا الاستثمار في “الذكاء التقني” يساهم في تحسين التكاليف، وتقليص المخاطر، والحد من التأخيرات، وضمان الاستدامة.
في المغرب، ورغم الاستثمارات الكبيرة في البنيات التحتية، لا تزال هذه الخدمات في كثير من الأحيان دون التقدير المطلوب، إذ تُعتبر عبئًا يمكن تقليصه بدل أن تُنظر إليها كرافعة استراتيجية. وتشير التقديرات إلى أنها لا تتجاوز في المتوسط أقل من 2% من كلفة المشاريع (أي حوالي 30% من الحد الأدنى العالمي)، وهو ما يؤدي غالبًا إلى:
• ضعف ميزانيات الدراسات،
• ضغط مفرط على الأتعاب،
• نزعة نحو التقييس على حساب الابتكار،
• و إضعاف الجودة العامة للمشاريع.
كما تؤكد منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) أن المغرب مطالب بتعزيز منهجية إعداد المشاريع، وتحسين التقييمات القبلية، وترسيخ أولويات قائمة على معايير تقنية، بهدف رفع النجاعة وتفادي التكاليف الإضافية البنيوية.
إن التقليل من الاستثمار في الهندسة يعني غالبًا دفع كلفة أكبر لاحقًا : تأخيرات، ملاحق تعاقدية، أعطاب تقنية، صيانة مكلفة، أو بنى تحتية أقل أداءً.
الهندسة ليست نفقة ثانوية، بل هي ضمان جودة الاستثمار العمومي، ولبناء بنى تحتية أكثر صمودًا واستدامة ونجاعة اقتصادية، يصبح من الضروري إعادة الاعتبار لقيمة الرأسمال البشري التقني، من خلال:
- تحسين تعويضات الخبرات،
- تعزيز ميزانيات الدراسات،
ـ توسيع دور الاستشارة الاستراتيجية،
- والنظر إلى الهندسة كأصل استثماري لا كتكلفة اضافية فقط.






