تصدرت استفادة مجموعة "الضحى" العقارية من إعفاء ضريبي وُصف بـ"غير القانوني"، لائحة اختلالات رصدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية في تقريرها الأخير حول جماعة "تسلطانت" بضواحي مراكش، والتي استدعت توجيه ولاية جهة مراكش-آسفي، استفسار للرئيسة السابقة للمجلس، زينب شالا، يطالبها بتوضيحات كتابية عاجلة.
وكشف هذا الإعفاء، الذي بلغت قيمته المالية نحو 3.8 ملايين درهم، عن ثغرات عميقة في تدبير الجبايات المحلية، حيث مُنحت الشركة امتيازات ضريبية عن عقارات حضرية غير مبنية للفترة ما بين 2018 و2022، بذريعة صعوبة الربط بالشبكات العمومية، وهي الحجة التي فندها المحققون نظراً لتوفر تراخيص مسبقة منذ سنوات دون تنفيذ الأشغال في آجالها.
ولم يكن ملف "الضحى" سوى الشجرة التي تخفي غابة من التجاوزات العمرانية والتقنية التي شابت تدبير المجلس الجماعي السابق، حيث رصد التقرير منح 144 إذناً لإحداث تجزئات سكنية في غياب تام لشبكة التطهير السائل، و114 مشروعاً دون ربط بالماء الشروب.
وامتدت هذه الفوضى العمرانية لتشمل الترخيص لمشاريع تعتمد على مياه الآبار دون مراقبة صحية، فضلاً عن خرق تصاميم التهيئة عبر الرفع من كثافة البناء في مناطق الفيلات على حساب المساحات الخضراء، وتجاوز معاملات استغلال الأرض القانونية بشكل صريح، إلى جانب شبهات قوية حول تضارب المصالح، تجلت في استفادة جمعيات يديرها منتخبون من الدعم اللوجستي والمعدات التابعة للجماعة.
كما كشف تقرير المفتشية عن تسيب في حماية أملاك الدولة، تمثل في تسليم رخص إصلاح وبناء فوق عقارات تابعة للملك الخاص للدولة بناءً على عقود تنازل غير قانونية، بالإضافة إلى تحويل بنايات سكنية إلى مؤسسات سياحية دون سندات قانونية. كما سُجل تقصير متعمد في التحصيل الجبائي ناتج عن غياب الإحصاء السنوي للأراضي، ما حرم ميزانية الجماعة من موارد مالية ضخمة كانت كفيلة بتنمية المنطقة وتجهيز بنيتها التحتية المتهالكة.






