ويمثل هذا الرقم زيادة سنوية قوية بلغت 17%، مما يبرز اعتماداً هيكلياً على الأوراق النقدية في المعاملات اليومية، وهو ما يضع ضغوطاً متواصلة على السيولة داخل المنظومة البنكية الوطنية.
وفي سياق مواجهة هذا الطلب المرتفع على السيولة، حافظ بنك المغرب على دوره المحوري في ضبط التوازنات النقدية، حيث استقرت أسعار الفائدة بين البنوك لتتماشى مع سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25%.
كما سجل مؤشر "مونيا"، الذي يقيس متوسط سعر الفائدة لليوم الواحد بين الأبناك، ارتفاعاً طفيفاً لم يتجاوز نقطة أساس واحدة، مستقراً عند 2.20%، مما يعكس نجاح التدخلات المركزية في الحفاظ على استقرار تكلفة التمويل قصير الأجل.
وعلى مستوى التدخلات الميدانية، ضخ البنك المركزي ما مجموعه 150.3 مليار درهم كمتوسط أسبوعي لتلبية حاجيات المصارف، مع استقرار التسبيقات لمدة 7 أيام عند حدود 50.2 مليار درهم، وهو ما غطى كامل الطلب البنكي المسجل.
كما بقيت العمليات طويلة الأجل ثابتة عند 100.1 مليار درهم، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضمان انسيابية التمويلات وتفادي أي خصاص ناتج عن تسرب السيولة نحو التداول خارج القنوات الرسمية.
وبالموازاة مع ذلك، استقرت توظيفات فائض الخزينة العامة عند مستويات مرتفعة ناهزت 21.3 مليار درهم منذ مطلع شهر أبريل 2026، وهو نفس المستوى المسجل في الأسبوع السابق.
ويأتي هذا الاستقرار ليعزز من توازن السوق النقدي المغربي في ظرفية تتسم ببلوغ التداول النقدي ذروة تاريخية، تعكس تحديات التحول الرقمي في مواجهة العادات التقليدية للأسر المغربية في تدبير نفقاتها.






