وتفجرت موجة الغضب عقب تداول مقطع فيديو نشره أحد العدائين على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق تسلمه حبات برتقال متعفنة وفاسدة ضمن الوجبة المخصصة للمشاركين، معبرا عن صدمته مما اعتبره "إهانة" لكرامة العداء المغربي والأجنبي على حد سواء، مؤكداً أن تقديم مواد غذائية ملوثة لرياضيين استنفدوا طاقتهم في قطع مسافات طويلة يعكس استهتاراً بصحتهم وسلامتهم البدنية، ولا يليق بتظاهرة تحمل صفة "الدولية" وتجرى في قلب العاصمة.
ولم تتوقف الانتقادات عند جودة التغذية فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب التقني واللوجستيكي، حيث سجل مشاركون ارتباكاً واضحاً في عملية إعطاء انطلاقة السباق، مما أثر على تركيز العدائين وتوقيتاتهم.
واعتبر متابعون ومهتمون بالشأن الرياضي أن هذه الهفوات تسيء بشكل مباشر لسمعة المغرب في تنظيم التظاهرات الكبرى، وتضع علامات استفهام كبرى حول معايير المراقبة والجودة التي تنهجها اللجنة المنظمة في اختيار الممونين والسهر على التفاصيل الدقيقة لإنجاح الحدث.
وفي ظل هذا الجدل الواسع، تعالت أصوات نشطاء وحقوقيين بضرورة فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة الجهات المقصرة في مراقبة السلامة الصحية للمواد الموزعة.
وشدد هؤلاء على أن النجاح الرياضي لا يكتمل إلا باحترام العنصر البشري وتوفير الظروف اللائقة له، خاصة وأن مثل هذه المشاهد الموثقة بالصوت والصورة تنتشر بسرعة البرق عبر العالم، مما قد يعطي انطباعاً سلبياً يؤثر على جاذبية الماراطون في الدورات المقبلة.






