سياسة واقتصاد

الملك يعطي تعليماته للتكفل بحالة الشابة سلمى

كفى بريس

تفضل الملك محمد السادس بإعطاء تعليماته السامية للتكفل بالحالة الصحية للشابة سلمى، ابنة الواحد وعشرين ربيعاً، التي تعاني من مرض نادر وخطير على مستوى الرئتين، في التفاتة ملكية إنسانية كريمة جاءت لتنهي معاناة الشابة وأسرتها، وتعيد الأمل في إنقاذ حياتها بعد أن تحولت قضيتها إلى قضية رأي عام شغلت منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب خلال الأيام القليلة الماضية.

وتفيد معطيات متداولة ومصادر مقربة من العائلة، بأنه جرى نقل سلمى إلى المستشفى العسكري بالرباط، حيث تخضع حالياً لمراقبة طبية دقيقة وسلسلة من الفحوصات والتشخيصات المعمقة تحت إشراف أطقم طبية متخصصة، وذلك في أفق التحضير لنقلها إلى خارج أرض الوطن لإجراء عملية جراحية معقدة لزراعة الرئة، والتي تعتبر الحل الطبي الوحيد الممكن لتجاوز وضعها الصحي الحرج.

وقد وضعت هذه الرعاية الملكية المباشرة حداً لسلسلة من الإشاعات التي انتشرت بشكل واسع منذ ليلة الأحد، والتي ادعت وفاة الشابة، مما تسبب في موجة حزن عميقة لدى آلاف المتعاطفين معها، قبل أن يتضح أن تلك الأخبار لا أساس لها من الصحة، وأن المعنية بالأمر تتلقى حالياً أفضل رعاية طبية ممكنة في انتظار استكمال مراحل علاجها بالخارج.

وكانت قصة سلمى قد تفجرت بعد ظهورها في مقطع فيديو مؤثر، ناشدت فيه التدخل لإنقاذها من مرض "التليف الكيسي"، وهو مرض وراثي نادر يتسبب في تدهور تدريجي لوظائف الجهاز التنفسي، ما جعلها رهينة الأوكسجين الاصطناعي بشكل دائم؛ وهي الصرخة التي لقيت استجابة ملكية فورية بالنظر إلى خطورة وضعها الصحي والظروف الاجتماعية والمادية الصعبة التي تواجهها عائلتها أمام التكاليف الباهظة لمثل هذه العمليات الجراحية الدقيقة.