ويهدف هذا الحدث، المنظم بمبادرة من المركز الثقافي العرائش بشراكة مع كل من مجلس إقليم العرائش وجماعة العرائش وجمعية “ديفيرسيتاس” والمجلس المنفتح للمجتمع المدني بالعرائش ومركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، إلى تعزيز الحركية الثقافية بمدينة العرائش وإبراز الإرث الحضاري الأندلسي باعتباره مكونا من مكونات الهوية المغربية وفضاء للحوار الثقافي بين ضفتي المتوسط.
وأكد مدير المركز الثقافي ليكسوس بالعرائش، محمد العلالي، أن هذه التظاهرة الثقافية المنظمة، بشراكة مع المؤسسات والهيئات الثقافية والمدنية، تروم تعزيز الحركية الثقافية بمدينة العرائش، وترسيخ دور الثقافة كفضاء للحوار والتواصل والانفتاح بين الشعوب والحضارات.
واعتبر، في كلمة بالمناسبة، أن الحديث عن الأندلس ليس حديثا عن الماضي فقط، بل هو استحضار لذاكرة إنسانية مشتركة، ولمرحلة حضارية شكلت نموذجًا للتعايش والتسامح والإبداع الفكري والفنى، وتركت أثرا عميقا في الهوية المغربية وفي الثقافة المتوسطية عموما.
وأشار، في هذا السياق، إلى أنه تم الحرص أن يكون برنامج هذا الأسبوع الثقافي غنيا ومتنوعا من خلال تنظيم ندوات فكرية وعلمية، ولقاءان دبية، وعروض موسيقية وفنية وسينمائية، وورشات تربوية وتنشيطية للأطفال، بمشاركة نخبة من الباحثين والمبدعين من المغرب وإسبانيا.
من جهته، أوضح منسق اللجنة المنظمة للأسبوع الثقافي للعرائش والمعرض المتنقل “أبناء الأندلس”، محمد عزلي، أن هذه الدورة الأولى تهدف إلى الاحتفاء بالتراث الإنساني المشترك، وتثمين الجسور الثقافية بين الضفتين، وتعزيز روابط الصداقة المغربية الإسبانية.
وأضاف أن برنامج هذا الأسبوع الثقافي، الذي يمتد على مدى تسعة أيام، يتضمن تقديم عدة إصدارات جديدة، وعروضا سينمائية، ومسرحيات، إلى جانب أنشطة تنشيطية موجهة للأطفال، مبرزا أن هذه التظاهرة ستشكل فضاء للقاء عشاق الثقافة والإبداع.
أما رئيس جمعية “ديفيرسيتاس” ومنسق المعرض المتنقل “أبناء الأندلس”، أنطونيو فيردو، فأكد أن هذه المبادرة تهدف إلى التقريب بين مجالين تجمعهما الذاكرة الحضارية الأندلسية، من خلال الصور الفوتوغرافية المعروضة التي توثق لقصص ومسارات العديد من العائلات المرتبطة بهذه الذاكرة المشتركة.
وأشار إلى أن هذه التظاهرة تطمح إلى تعزيز جسور اللقاء والوحدة والتقارب بين الضفتين، مع إبراز عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين المغرب وإسبانيا.
وستتميز هذه الدورة التي ستتواصل إلى غاية 23 ماي الجاري، بتنظيم معرض للكتاب، ومعرض للصور الفوتوغرافية، وندوات علمية وفكرية، ولقاءات حول الإصدارات الجديدة، إلى جانب عروض موسيقية وفنية وسينمائية، فضلا عن ورشات تربوية وتنشيطية للأطفال وزيارات للموقع الأثري ليكسوس والمدينة العتيقة بالعرائش.






