رياضة

فرنسا.. إلغاء مباراة نانت وتولوز نهائياً بسبب انفلات أمني واقتحام الجماهير

كفى بريس
تسببت فوضى عارمة واقتحام جماهيري لأرضية ملعب "لا بوجوار" في إلغاء مباراة نانت وتولوز نهائياً خلال الشوط الأول من الجولة الختامية للدوري الفرنسي، وذلك بعد تفجر غضب مشجعي أصحاب الأرض إثر تأكد هبوط فريقهم "الكناري" إلى دوري الدرجة الثانية.

 وجاء قرار السلطات بإلغاء اللقاء بعد تقييم أمني أكد استحالة استئناف اللعب نتيجة تدهور الأوضاع داخل الاستاد، مما دفع بالبلاد إلى فتح خلية أزمة فورية لمتابعة التداعيات الأمنية خطوة بخطوة.

وشهدت المواجهة، التي صُنفت مسبقاً بأنها "عالية الخطورة" ومنحتها المديرية الوطنية لمكافحة الشغب تقييم 4 من 5، نقطة تحول درامية قبل مرور نصف ساعة على صافرة البداية؛ حيث اخترق أعضاء من رابطة مشجعي "بريجاد لوار" الطوق الأمني واقتحموا المستطيل الأخضر. 

ورغم المحاولات المستميتة للمدرب البوسني المخضرم وحيد خليلوزيتش (74 عاماً) للتدخل وتهدئة الجماهير الغاضبة، إلا أن عناصر الأمن منعت تقدمه حرصاً على سلامته، ليدخل المدرب بعدها في نوبة بكاء مريرة داخل غرف الملابس، متأثراً بنهاية مسيرته التدريبية بهذا المشهد المأساوي، لا سيما وأن المباراة سبقتها مراسم تكريم عاطفية حارّة له من قِبل اللاعبين والجماهير بمناسبة اعتزاله.

وفي محيط الملعب والمدرجات، تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات عنيفة بين ألتراس نانت وقوات حفظ النظام، مدفوعة بحالة من الاحتقان الشديد ضد إدارة النادي. 

وتركزت هتافات قرابة 20 ألف مشجع حضروا اللقاء حول المطالبة برحيل مالك النادي فالديمار كيتا وابنه فرانك الذي يشغل منصب الرئيس، معتبرين غيابهما عن الحضور في هذه الجولة الحاسمة دليلاً على التنصل من المسؤولية، وهو ما ضاعف من حدة السخط الجماهيري وألقى بظلال قاتمة على ليلة وداع نانت لأضواء الدرجة الأولى.