رأي

نعيمة بويغرومني: العيد الذي سرقته الأسعار

 تلتهم ما تبقى في جيبه، والهموم تتكاثر في بيته، والأعياد تمرُّ عليه مثقلة بالحرج والحسرة….

إن أخطر ما يحدث اليوم، ليس فقط ارتفاع الأسعار، بل اعتياد الناس على الانكسار، اعتيادهم على دمع عالق في العين، وغصة في الحلق…

أن يصبح العيد عبئًا بدل أن يكون رحمة، وأن تتحول فرحة الأطفال إلى سؤال موجع في عيون آبائهم.

ومع ذلك، سيبقى هذا الشعب يرفع يديه إلى السماء، مؤمنًا أن الله لا ينسى الفقراء، ولا يرضى بسياسات تُرهق الناس ثم تطلب منهم أن يبتسموا بصمت.

فالعيد ليس خروفا فقط…

العيد شعور بالكرامة.

وبكلمة، حين تُسرق من الناس قدرتهم على الفرح، فاعلموا أن الأسعار لم تسرق الأضحية فقط… بل سرقت شيئًا من روح العيد نفسه.