سياسة واقتصاد

آمنة بوعياش: "مبادرة للترافع الجماعي نطمح أن نعزز من خلالها إعمال حقوق الإنسان في العصر الرقمي وعصر الذكاء الاصطناعي"

كفى بريس (متابعة)

شهدت مدينة مراكش، في اختتام أشغال الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي لحقوق الإنسان والقوانين الانتخابية، الجمعة 23 ماي 2026، الإعلان الرسمي عن إطلاق منصة تعاون دولية جديدة :

(Bridges of the Global South / Puentes del Sur Global)، بمبادرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان (المغرب) أكاديمية ALFA (المكسيك)، في وثيقة ختامية صادق عليها المؤتمر.


ويأتي إطلاق هذه المبادرة في سياق دولي متسارع يشهد تحولات عميقة مرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي والقضايا الناشئة، وما تطرحه من تحديات متزايدة أمام الديمقراطية وحقوق الإنسان وحماية الفضاءات العمومية وتحصينها.


ووفق الوثيقة الختامية للمؤتمر، تهدف المنصة الجديدة إلى إرساء فضاء دائم للتعاون والترافع المشترك بين بلدان الجنوب، من خلال تعزيز تبادل الخبرات والتجارب في مواجهة التحديات الناشئة، خاصة تلك المرتبطة بالتحولات الرقمية واستخدامات الذكاء الاصطناعي.


كما تسعى المبادرة، التي دعا المؤتمر  آمنة بوعياش، صاحبة مبادرة احتضان المغرب وإفريقيا لدورة المؤتمر العاشرة، ورئيس أكاديمية ALFA بالمكسيك، إلى العمل على تفعيلها في قادم الأيام، (تسعى) إلى تطوير آليات للتنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والمدنيين، بما يسمح ببناء مقاربات مشتركة لحماية الحقوق والحريات الأساسية داخل الفضاءات الرقمية ونظم الذكاء الاصطناعي، وغيرها من القضايا الناشئة المرتبطة بحقوق الإنسان والديمقراطية والانتخابات.


وقد شدد المشاركون (وغالبيتهم العظمى من المغرب ودول أمريكا اللاتينية) على أن بلدان الجنوب تواجه تحديات متشابهة في ما يتعلق بالتضليل، والتأثير الخوارزمي، والفجوة الرقمية، وضعف الولوج إلى أدوات الحكامة التكنولوجية، الأمر الذي يجعل من التعاون جنوب–جنوب ضرورة استراتيجية ملحة. كما تأتي هذه المبادرة في سياق الترافع المتواصل للمجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل تعزيز مساهمة دول الجنوب في وضع المعايير والمفاهيم الدولية المرتبطة بحماية حقوق الإنسان.


ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى تطوير نماذج أكثر عدالة وشمولاً لحكامة الذكاء الاصطناعي، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات وتحديات الدول النامية، وتضمن احترام حقوق الإنسان وصون المسارات الديمقراطية في العصر الرقمي وعصر الذكاء الاصطناعي.


“جسور الجنوب العالمي” تعكس في فلسفة إحداثها توجهاً متزايداً نحو بناء فضاءات تعاون في القضايا المرتبطة بحكامة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت تطرح رهانات سياسية وحقوقية عالمية متزايدة.