رياضة

​ما بعد زلزال صانداونز: تحدي الامتصاص الذهني وضريبة السقوط في الرباط

محمد بوزفور
لَيْلَةَ البَارِحَةِ لَمْ أُرِدِْ الكِتابةَ مُباشرةً بَعْدَ إهْدَارِ اللَّقَبِ الإفريقي من طَرَفِ الجيش الملكي أمام صانداونز .. لأنّ لحظاتٍ كهذهِ تجْعلُ العاطِفَةَ تتقدّمُ على المَنْطِق ، والغَضَبِ يطْغى أحيانًا على أيّ قراءةٍ هادئةٍ للأحْداث ..

كما أنّني لا أريدُ الدخولَ الآن في تحْليلِ مَن تَسَبّبَ في  خَسَارَةِ اللَّقَبِ داخل المغرب ، ولا في الرَشْقِ بالاتِهامَاتِ  أو تَصْفِيَةِ الحِسَاباتِ ..أو التَبَاكِي على مَا ضَاعَ .. كُلُّ ذَلِكَ لَنْ يَزِيدَ الجُرْحَ إلاَّ اتِّسَاعاً وَ إيلاَماً ..

الجميعُ اليوم يعيشُ نفْسَ الخيبةِ ، والجماهير العسكرية  أكثرُ من يشعُرُ بمرارةِ هذا السُقوط المُريع .. صحيح أنّه ما تزالُ أمام الفريق فرُصةُ المُنافسة على دِرْعِ البطولة  وكأس العرش ، لكنّ الواقعَ النفسي يبدُو اليوم مُعقّدًا  للغاية ..لأنّ الخُروجَ من إفريقيا بهذا الشَّكْلِ لا يَمُرُّ  بسُهولةٍ ، لا على اللاعبين ولا على المدرّب ولا على  شرائح واسعةٍ من الجماهير .. في بعض الأحيان ، لا تكونُ المشكلة في الإمكانيات أو  في جودة هذا اللاعب أو ذاك داخل رقعة الملعب ، بل  في القدرة على امْتصاصِ النَّكْبَةِ و النهُوضِ سريعًا جراء   الضَرْبةٍ القاسيةِ التي تلقاها الجيش داخل المركب  الرياضي الأمير مولاي عبدالله .. وهذا ما سيُظهِرُهُ ما تبقّى من الموسم على صعيد  الدوري و كأس العرش :

هل مازالَ بإمكانِ لاعبي الجيش الملكي أنْ يسْتَجْمِعُوا  القُوَّةَ الذِهْنية الكافيةِ للعَوْدَةِ إلى المُقارعةِ المحليةِ  و المُواجهات الساخِنةِ ، سِيَّمَا أولئكَ الذين قَدْ يَتَوَاجَدُون بِغُرْفَةِ الانتظارِ داخل المُنتخب الوطني ؟ أمْ أنّ الانْهيارَ النفسي قَدْ يأتَى على رصيدِ المُقاومة و الصُمُودِ لدى النَّوَاةِ الصَلْبَةِ للفريق العسكري  النّازِفَ ؟