كما أنّني لا أريدُ الدخولَ الآن في تحْليلِ مَن تَسَبّبَ في خَسَارَةِ اللَّقَبِ داخل المغرب ، ولا في الرَشْقِ بالاتِهامَاتِ أو تَصْفِيَةِ الحِسَاباتِ ..أو التَبَاكِي على مَا ضَاعَ .. كُلُّ ذَلِكَ لَنْ يَزِيدَ الجُرْحَ إلاَّ اتِّسَاعاً وَ إيلاَماً ..
الجميعُ اليوم يعيشُ نفْسَ الخيبةِ ، والجماهير العسكرية أكثرُ من يشعُرُ بمرارةِ هذا السُقوط المُريع .. صحيح أنّه ما تزالُ أمام الفريق فرُصةُ المُنافسة على دِرْعِ البطولة وكأس العرش ، لكنّ الواقعَ النفسي يبدُو اليوم مُعقّدًا للغاية ..لأنّ الخُروجَ من إفريقيا بهذا الشَّكْلِ لا يَمُرُّ بسُهولةٍ ، لا على اللاعبين ولا على المدرّب ولا على شرائح واسعةٍ من الجماهير .. في بعض الأحيان ، لا تكونُ المشكلة في الإمكانيات أو في جودة هذا اللاعب أو ذاك داخل رقعة الملعب ، بل في القدرة على امْتصاصِ النَّكْبَةِ و النهُوضِ سريعًا جراء الضَرْبةٍ القاسيةِ التي تلقاها الجيش داخل المركب الرياضي الأمير مولاي عبدالله .. وهذا ما سيُظهِرُهُ ما تبقّى من الموسم على صعيد الدوري و كأس العرش :
هل مازالَ بإمكانِ لاعبي الجيش الملكي أنْ يسْتَجْمِعُوا القُوَّةَ الذِهْنية الكافيةِ للعَوْدَةِ إلى المُقارعةِ المحليةِ و المُواجهات الساخِنةِ ، سِيَّمَا أولئكَ الذين قَدْ يَتَوَاجَدُون بِغُرْفَةِ الانتظارِ داخل المُنتخب الوطني ؟ أمْ أنّ الانْهيارَ النفسي قَدْ يأتَى على رصيدِ المُقاومة و الصُمُودِ لدى النَّوَاةِ الصَلْبَةِ للفريق العسكري النّازِفَ ؟






