رياضة

لقجع يمشي بخيلاء!

أحمد امشكح (صحفي)

الذين قُدِّر لهم أن يحضروا الجمع العام الذي عقدته جامعة فوزي لقجع، التي لم تعد جامعة ملكية لكرة القدم، فوجئوا بل أُصيبوا بما يشبه الصدمة بالطريقة التي حضر بها الرئيس لقجع لهذا الجمع العام.

لم يعد أحد يتحدث عن تقارير الجمع العام ولا عن مشاريع إصلاح حال لعبة كرة القدم، بل ظل الحديث منصباً فقط على الطريقة التي اختار لقجع أن يستقبل بها مكونات كرة القدم الوطنية، أو الطريقة التي سيستقبل بها.

ففي خيلاء مبالغ فيه حضر الرجل يرفع رأسه عالياً، وينفخ الكثير من الهواء من صدره رافعاً إلى الأعالي كتفيه. وكلما مر بمجموعة نظر إليها نظرة استعلاء، وقد زاده اعتزازاً بنفسه تحلُّقُ بعض المتملقين والحواريين الذين أخرجوا من جيوبهم هواتفهم لأخذ صورة مع رجل عادي يُفترض أنه يقوم بمهامه سواء في جامعة الكرة أو في الحكومة.

لا حاجة لكي نذكر أن الله نهانا عن المشي بخيلاء، كما أن صورة هذا النموذج في المجتمع ليست مقبولة. ففي سورة الإسراء يقول تعالى: "وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا".

هل يعتقد السيد لقجع، رئيس جامعة الكرة ووزير الميزانية والموعود برئاسة حكومة المونديال، أنه قادر على خرق الأرض وبلوغ طول الجبال؟ لم تعش جامعة الكرة هذا السلوك حتى على عهد الرئيس الذي كان "جنرال دو كور دارمي" (Général de corps d'armée)، أعلى درجات الجيش!!

التواضع من شيم الكبار.