خلال الأسبوع الماضي، وفي خطوة رقابية، كانت الأكثر طلبا خلال الأشهر الماضية، شهدت الساحة البرلمانية، تحركا تنسيقيا مكثفا من قبل قوى المعارضة بمجلس النواب، بهدف تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية المواشي بصفة عامة، وهي رغبة قديمة لازمت الساحة البرلمانية منذ مدة طويلة، ولقيت في وقت سابق رفضا قاطعا من قبل الأغلبية، مع تضارب كبير في حجم الدعم.
الأهم أن اربعة مراسلات قادمة من فرق ومجموعة المعارضة تم توجهيها لكل من رئيس الفريق التجمعي، ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة، ورئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.
المفاجأة أن المعارضة، حصلت على موافقتين بشكل مسبق، واحدة تقريبا دون شروط، من أحمد التويزي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة وأخرى بشرط شكلي هو عقد اجتماع حول الموضوع، مع الموافقة المبدئية المسبقة من علال عمراوي رئيس الفريق الاستقلالي، وطبعا النصاب المطلوب لتشكيل اللجنة يمكن أن يحصل بموافقة فريق واحد من الأغلبية.
بقي الآن فريق التجمع الوطني للأحرار، الذي لم بيد موقفه بعد من تشكيل اللجنة التي قد تنهي ببعض نوابه بين يدي القضاء في حال تحققت على ارض الواقع... الفريق سيجد نفسه، بحسب كل المؤشرات مرغما على التوقيع، لأن أي تخلف عن ذلك سيكون بفاتورة غالية يطلبها الحليف قبل الغريم... في الوقت الراهن....
تفصيل يسكنه الشيطان في هذه اللجنة المرتقبة.. هو من سيرأس اللجنة... المعارضة أم الأغلبية؟
المعارضة تريد ذلك، لكنها ليست على قلب رجل واحد، الأجدى أن تطيب خاطر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي لا يحظى بثقة بقية مكونات المعارضة، وحتى وإن قاد المركبة فاحتمال قلبها عمدا سيكون هو الوارد.....المعارضة ليست على خير إذن... اللهم ما إن ضغظ الاتحاد على الزناد...
الأغلبية تريد رئاسة اللجنة لكن الغايات مختلفة.
قد يكون التجمع راغبا في ذلك وطبعا لن يكون الأمر سوى لرفع الفرامل بقوة في وجه تقدم هذه اللجنة خطوة واحدة...
لكن السباق الانتخابي محموم، وقد تكون المفاجآت واردة فماذا لو أدى السباق الانتخابي لأن يقدم الحلفاء حليفهم قربانا ل23 من شتنبر.... لا شيء يمنع...
الأهم في الأمر أن المعارضة ربما تحصل أخيرا في مرادها في تشكيل لجنة تنقب فيما حصل عليه "الفراقشية" وكيف حصلوا عليه... لكن ذلك مرهون بتفاصيل يسكنها الشيطان... بل الشيطان وبعض معاونينه...
وربما اقول من الآن أن المعارضة حصلت على هدية ثمينة لكنها منتهية الصلاحية......






