مجتمع وحوداث

سخرية باسو من ترحيل مهاجرين إلى زاكورة تفتح ملف الهامش المنسي

كفى بريس (متابعة)

فجّر الممثل الكوميدي محمد باسو نقاشاً حاداً على المنصات بعد تدوينة ساخرة علق فيها على توجيه مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء صوب زاكورة.

وحولت العبارة التي أطلقها باسو "مغرب تُساق إليه الحافلات" المزحة إلى سؤال سياسات.. لماذا تُحمّل المناطق الهشة أعباء إضافية قبل أن تحل مشاكلها؟

الفيديو الذي بثه باسو لم يقف عند التهكم، بل ربط الصورة مباشرة بنقص الأطباء في مستشفى زاكورة، وكتب عبارة صادمةوهي "المدينة تحتاج أطباء لا وافدين جدد" من هنا، انتقل الجدل من شخص باسو إلى عجز البنية الصحية والتنموية في جهات تُعامل دائماً كوجهة أخيرة.

تبعاً لذلك، انقسم الرأي العام إلى تيارين تيار قرأ في كلامه صفارة إنذار ضد التوزيع العشوائي للمهاجرين وغياب العدالة المجالية، وتيار آخر اعتبره تبسيطاً ساخراً يختزل ملفاً إنسانياً معقداً في نكتة، متجاهلاً التزامات المغرب الدولية والإنسانية.

علاوة على ذلك، الواقعة كشفت عن توتر مزمن بين خطاب الحكومة عن التضامن وبين واقع مناطق تفتقر للحد الأدنى من الخدمات ،فكيف تطلب من إقليم يعاني خصاصاً في الأطر الطبية أن يستوعب تدفقات جديدة دون دعم موازٍ؟ وبالتالي، تحولت سخرية باسو إلى مرآة تعكس فجوة التخطيط.