رياضة

فرحة تأهل "الأسود" .. قاسم مشترك يجمع المغاربة بكافة أطيافهم ومواقعهم

الحسن زاين

كسر رجال الأمن الوطني وعناصر القوات المساعدة البروتوكولات الرسمية المعهودة، ليشاركوا الجماهير المغربية فرحة التأهل التاريخي لمنتخب "أسود الأطلس" إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعد تغلبهم فجر الثلاثاء على المنتخب الهولندي بضربات الترجيح. 

هذه اللحظات، التي وثقتها مقاطع فيديو تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، جسدت أسمى صور التلاحم الوطني، حيث امتزجت مهام التأمين بعبارات الفرح العفوي في شوارع المملكة التي امتلأت بالجماهير المحتفلة.

​وفي مشهد إنساني عكس عمق العلاقة بين المواطن ورجل الأمن، أظهر أحد الفيديوهات مواطناً وهو يعانق رجل أمن بحرارة ويحمله عالياً في الهواء ابتهاجاً بالانتصار، وسط ابتسامات متبادلة عكست صدق المشاعر بعيداً عن الرسميات.

 وفي لقطة أخرى لا تقل حماساً، رصدت الكاميرات رجل أمن كان يتابع ركلة الترجيح الحاسمة التي نفذها إسماعيل الصيباري من أمام أحد المقاهي، حيث لم يتمالك نفسه وأطلق صرخة فرح قوية فور إعلان التأهل، متفاعلاً مع النتيجة بقلب مشجع شغوف.

​ولم تقف الاحتفالات عند الحدود الفردية، بل امتدت لتشمل تجمعات لعناصر القوات العمومية في الشوارع العامة؛ إذ أظهر مقطع فيديو ثالث أفراداً من الأمن الوطني والقوات المساعدة وهم يشاركون الجماهير ترديد الشعارات الحماسية، محتفلين بعبور المنتخب إلى الدور القادم. 

وقد لقيت هذه المشاهد تفاعلاً واسعاً عبر المنصات الرقمية، حيث اعتبرها المتابعون دليلاً على وحدة الصف الوطني، وأن فرحة التأهل لـ"الأسود" هي قاسم مشترك يجمع المغاربة بكافة أطيافهم ومواقعهم في لحظة فخر وطني لا تُنسى.