في خطوة تعكس الرهان على الكفاءات المؤهلة لتدبير المرفق الاجتماعي، وإقرارا بنجاح مساره التدبيري، تم انتخاب الدكتور جواد مامون، الباحث في القانون العام والعلوم السياسية، لولاية ثانية على رأس جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST) بالرباط. ويأتي هذا التجديد والثقة المتجددة من طرف موظفي وأعوان المركز كاعتراف صريح بحصيلته الإيجابية السابقة، وتكريسا لثقافة الحكامة والربط بين الوعي القانوني والممارسة التدبيرية على أرض الواقع، خاصة وأن الإشراف على شؤون أطر هذه المؤسسة الحيوية يتطلب دراية واسعة بمبادئ التدبير المالي والإداري، إلى جانب خبرته الطويلة ودرايته العميقة بالعمل الجمعوي نظير انخراطه النشيط في العديد من الجمعيات والمنظمات المدنية، وهو ما ينسجم تماما مع التخصص الأكاديمي للدكتور جواد مامون في مجالات القانون الإداري والمالي والسياسات العمومية.
وتسعى الولاية الثانية للدكتور مامون إلى إضفاء نفس جديد يرتكز على الاستمرارية، الشفافية، وتجويد الخدمات، وتحويل العمل الاجتماعي من مجرد مبادرات موسمية إلى رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي، وتلبية الاحتياجات التضامنية للأطر التقنية والإدارية والأعوان بالمركز رفقة عائلاتهم. وقد عرف الدكتور جواد مامون في الأوساط العلمية والجامعية المغربية بدينامكيته وحضوره الفكري الوازن من خلال إسهاماته المعرفية المتعددة، وكتاباته وأبحاثه القانونية والسياسية، واليوم، يواصل نقل هذا الشغف الأكاديمي والتجربة المدنية المتراكمة من فضاء التنظير المعرفي إلى فضاء الفعل الإداري والتضامني بالمركز.
إن إجماع أطر وموظفي المركز الوطني (CNRST) على اختيار الدكتور مامون لقيادة الجمعية لولاية ثانية، يترجم حجم الثقة والتقدير والسمعة الطيبة التي يحظى بها كشخصية جامعة قادرة على خلق التوافقات والإنصات لانتظارات الأعوان والموظفين بمختلف درجاتهم، تكريسا لروح العدالة الاجتماعية. ويتطلع الأطر والموظفون بالمركز أن تشهد هذه الولاية نقلة نوعية إضافية، من خلال إبرام شراكات جديدة وتطوير الخدمات الترفيهية، الصحية، والاجتماعية لفائدة المنخرطين؛ وهو الأمر الذي يمكن تحقيقه بفضل الدعم المتواصل واللامشروط الذي يتلقاه من إدارة المركز، والتي تضع بدورها راحة أطر المؤسسة بمختلف درجاتهم في طليعة أولوياتها، ليثبت نموذج الدكتور جواد مامون أن الكفاءة الأكاديمية والمدنية في المغرب المعاصر قادرة على قيادة قاطرة التنمية البشرية والاجتماعية بنجاح من داخل كبريات المؤسسات العلمية والتقنية بالمملكة.






