والحكم منشغل بمعاينة "الفار" للتأكد من وجود ضربة جزاء لصالح بلجيكا، كان لاعبو السنغال يراقبون ويترقبون القرار دون أن يتجرأ أي منهم على تجاوز خط التماس أو مغادرة أرضية الملعب. في المقابل، نتذكر كيف أنهم صالوا وجالوا داخل وخارج الملعب احتجاجاً على إعلان الحكم عن ضربة جزاء لصالح المغرب خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، وللمفارقة في نفس التوقيت تقريباً!!! دون إغفال ما قامت به جماهيرهم من شغب وعنف في حق الأشخاص وتخريب للممتلكات.
ما الذي تغير بين نهاية "الكان" ولقاء بلجيكا والسنغال، حتى تغير سلوك لاعبي ومدرب ومسؤولي الكرة السنغالية من الفوضى العارمة إلى الانصياع التام؟
هل تغير سلوك من نعنيهم بين يناير ويوليوز؟ أم هو الخوف من القوانين السائدة في البلد المنظم، والخوف من العقوبات القاسية التي تنزلها "الفيفا" في حال مخالفة قواعدها؟
هنا يتبين لنا معدن بعض الأقوام الذين لا ينفع معهم لا حسن الضيافة ولا الكرم؛ تنفع معهم "العين الحمراء" لأنهم فعلاً يخافوا ما يحشموا.






