فن وإعلام

الرباط تحتضن الدورة الـ14 لـ'الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان' تحت شعار 'الديمقراطية'

كفى بريس

تستعد مدينة الرباط لاستقبال حدث ثقافي وحقوقي بارز، حيث تنظم جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان، يوم الجمعة 10 يوليوز 2026، الدورة الرابعة عشرة من "الليلة البيضاء للسينما وحقوق الإنسان" بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، وذلك تحت شعار "الديمقراطية".

وذكرت الجمعية في بلاغ، أن اختيار هذا الموضوع يأتي في توقيت دقيق يتزامن مع استعدادات المغرب لاستحقاق انتخابي جديد، مما يجعل من التظاهرة منصة للنقاش العمومي حول التحولات التي تشهدها الممارسة الديمقراطية في ظل التطور التكنولوجي وتغير أساليب المشاركة المواطنة.

وتفتتح الفعاليات في الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم الجمعة بقاعة الندوات بالمكتبة الوطنية، حيث ستنظم ندوة فكرية مفتوحة للعموم بعنوان "التفكير في الديمقراطية اليوم: قراءات متقاطعة في مفهوم يحتاج إلى إعادة ابتكار". وسيشارك في تأطير هذا النقاش نخبة من الأكاديميين والخبراء، وهم علي بوعبيد، ونادية هاشمي العلوي، ونور الدين القادري بوتشيش، وصوفيا لحراري، تحت تيسير الأستاذة فدوى مروب. وتهدف هذه الندوة إلى استكشاف أفق الديمقراطية المعاصرة ودور السينما في ترسيخ قيم حقوق الإنسان والمساواة.

وعند حلول الساعة الثامنة والنصف مساءً، ينتقل الحدث إلى فضاء ساحة المكتبة الوطنية، حيث سيكون الجمهور على موعد مع ليلة سينمائية مفتوحة تمتد حتى طلوع الفجر. وتضم البرمجة تسعة أفلام روائية ووثائقية متنوعة بين القصير والطويل، تمثل سبعة بلدان هي المغرب، وفلسطين، والنرويج، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وتونس، وقطر. ومن أبرز الأعمال المختارة "لا أرض أخرى"، و"ديما بانك"، و"أورويل: 2+2=5"، و"طعم السياسة"، و"مات الشاه"، و"سودان يا غالي"، مما يعكس تنوع الرؤى السينمائية حول قضايا الديمقراطية والحريات.

وفي إطار موازٍ يجمع بين الإبداع السينمائي والالتزام الحقوقي، ستعرف الدورة حفل توزيع جوائز الدورة الأولى للمسابقة الوطنية للأفلام القصيرة "لوّن السينما بالبرتقالي". هذه المبادرة التي أطلقتها الجمعية سنة 2025 بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي، تهدف إلى تشجيع طلبة معاهد السينما على توظيف الفن السابع في مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي. 

وقد حظيت هذه الحملة بدعم ائتلاف واسع من الشركاء الدوليين والمؤسسات الوطنية، تجسيداً لرؤية مشتركة تؤمن بالسينما كأداة للتغيير الاجتماعي والتربية على قيم المساواة.

وتأتي هذه التظاهرة السنوية ثمرة دعم مؤسساتي واسع، يتقدمها مؤسسة هاينريش بول - مكتب الرباط، والمركز السينمائي المغربي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، والمعهد الفرنسي بالمغرب، وسفارة مملكة النرويج بالمغرب، إلى جانب المكتبة الوطنية للمملكة المغربية. كما تحظى الدورة بمواكبة إعلامية وشراكات فنية من طرف الشبكة العربية لأفلام حقوق الإنسان، ومهرجان كرامة، وعدد من المؤسسات الإعلامية والمدنية.