مجتمع وحوداث

'أطلس هاكرز' تعرّي ما تبقى من خيوط المؤامرة بين حيجاوي ودميته 'جيراندو'

الحسن زاين

 انهار كوخ الأكاذيب المهترئ الذي بناه الخائن المدعو "جيراندو" وولي نعمته "المهدي حيجاوي"، بصدور الحلقة الثامنة من تسريبات مجموعة "أطلس هاكرز"، ليكتشف الرأي العام أننا لسنا أمام معارضين أو أصحاب قضية، بل أمام شبكة متخصصة في الابتزاز والتضليل الرخيص.

 خيوط اللعبة: حيجاوي "المُحرك" وجيراندو "الدمية"

وتؤكد التسريبات الأخيرة بما لا يدع مجالاً للشك أن العلاقة بين الطرفين ليست علاقة تقاطع في الأفكار، بل هي علاقة "سيد وعبد". إذ يظهر "المهدي حيجاوي" في المحادثات كمهندس للفوضى، يوجه "جيراندو" كبيدق لا يملك من أمره شيئاً، يملي عليه الأكاذيب وينسق معه عمليات التشهير ضد المسؤولين.

إن ما وثقته التسريبات يمثل سقطة أخلاقية مدوية؛ فجيراندو، الذي طالما تاجر بلقب "المناضل" في منصات التواصل، أثبت أنه مجرد أداة طيعة تنفذ أجندات مشبوهة، دون أدنى ذرة من النزاهة أو التحقق من صحة المعطيات، همّه الوحيد هو إرضاء سيده والوفاء بمهام التشويه المطلوبة منه.

الابتزاز.. تجارة القذارة

الجانب الأكثر قتامة في هذه الفضيحة هو ذلك البعد المادي الذي كشفته المراسلات. الحديث الصريح عن "الأمانة" التي تصل شهرياً لوالدة طرف ثالث يستغلونه في هذه الشبكة، يقطع الشك باليقين بأننا أمام عصابة للابتزاز وليست منصات للرأي.

لقد استهدف هؤلاء، بوقاحة منقطعة النظير، سمعة شخصيات ومؤسسات وطنية، محاولين تحويل التشهير إلى عملة للارتزاق. ولم يكن الهدف أبداً الإصلاح، بل الإساءة الممنهجة والابتزاز للوصول إلى مكاسب شخصية دنيئة، على حساب مصلحة الوطن واستقراره.

 الحقيقة التي لا مفر منها

لقد نجحت "أطلس هاكرز" في إسقاط أقنعة هؤلاء المرتزقة، ووضع الحقائقظ عارية أمام المواطن المغربي. ولم يعد لدى "جيراندو" وجه للخروج به والترويج بكونه ذلك الصوت الصادق، بعد ان تأكد كونه رمز للتضليل، "حميراندو" الذي يبيع الضمير والمواقف في سوق النخاسة السياسية.

إن الدرس الذي يجب أن يستوعبه الجميع من هذه الواقعة هو أن الفتنة التي يحاول هؤلاء زرعها لن تجد لها مكاناً في وعي المغاربة. فكل من يحفر حفرة لبلده، سيسقط فيها أولاً؛ وها هم اليوم يعيشون عزلة الحقيقة، بعد أن كشفت التسريبات أن نواياهم لم تكن سوى أوهام مريضة، وأن نهايتهم كانت محتومة بفعل غبائهم وتآمرهم.

عاش المغرب، والخزي والعار لكل من يبيع وطنه، ويحاول ركوب أمواج الفتنة لتحقيق مآرب شخصية رخيصة.