ويضع هذا الإجراء حداً للمسار التشريعي للمشروع المثير للجدل داخل الغرفة الثانية للبرلمان، ممهداً الطريق أمامه نحو النشر في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
وتأتي هذه المصادقة في وقت يواصل فيه المحامون اعتصامهم المفتوح الذي دخل يومه الثاني، وهو التصعيد الذي يأتي امتداداً لسلسلة من الخطوات النضالية التي خاضتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب احتجاجاً على مضامين المشروع.
وقد سبق للجمعية أن نظمت وقفات وطنية ومسيرات حاشدة، بالإضافة إلى مقاطعة شاملة لجلسات المحاكم، معتبرة أن الصيغة النهائية للقانون تتضمن مقتضيات تمس بجوهر استقلالية المهنة وتضرب مكتسبات الدفاع، مما يضع أشكالهم الاحتجاجية أمام مفترق طرق حقيقي في ظل استنفاد المسار التشريعي بالبرلمان.
وفي ظل هذا المستجد، تتصاعد التساؤلات حول الخطوات القادمة التي قد تتخذها الأطر المهنية للمحامين؛ إذ يترقب الرأي العام الوطني ما ستسفر عنه اجتماعات الهيئات المهنية في ظل انقسام المواقف بين خيار التصعيد المستمر أو البحث عن سبل أخرى للترافع عن مطالبهم، خاصة وأن إقرار القانون قد نقل المعركة من أروقة البرلمان إلى مرحلة ما بعد المصادقة، وسط توجس من تداعيات هذا القانون على الممارسة المهنية اليومية.






