صحة وعلوم

مرحلة ما قبل السكري.. إنذار مبكر يمكن عكسه بتغيير نمط الحياة

كفى بريس (متابعة)

تعد مرحلة ما قبل السكري مؤشراً مبكراً على اضطراب تنظيم سكر الدم، إذ تبدأ مقاومة الإنسولين بالظهور قبل تطور المرض، بينما يواصل البنكرياس تعويض الخلل بإفراز كميات أكبر من الإنسولين للحفاظ على مستويات السكر ضمن الحدود الطبيعية.

وتعتمد عملية التشخيص على تحاليل سكر الدم الصائم، والسكر التراكمي (HbA1c)، واختبار تحمل الغلوكوز الفموي، إلى جانب تقييم عوامل الخطورة مثل السمنة، ومحيط الخصر، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الدهون، والتاريخ العائلي للإصابة بالسكري.

كما يشير الباحثون إلى أن مؤشر HOMA-IR يساعد في رصد مقاومة الإنسولين خلال مراحلها المبكرة، لكنه لا يُستخدم منفرداً، بل يُفسر ضمن تقييم طبي يشمل الحالة الصحية العامة ونتائج الفحوصات الأخرى.

وتؤكد التوصيات الطبية أن تعديل نمط الحياة يبقى الوسيلة الأكثر فعالية للحد من تطور الحالة، عبر خسارة الوزن عند الحاجة، واتباع نظام غذائي غني بالألياف والبروتينات الصحية، وتقليل السكريات والأطعمة المصنعة، إلى جانب ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً، والحصول على نوم كافٍ ومنتظم.

وفي بعض الحالات عالية الخطورة، مثل السمنة الشديدة أو وجود تاريخ لسكري الحمل أو استمرار ارتفاع مؤشرات السكر رغم تغيير نمط الحياة، قد يوصي الأطباء باستخدام دواء الميتفورمين للمساعدة على تقليل خطر تطور المرض.

وتشير الدراسات إلى أن الالتزام بهذه الإجراءات قد يعيد مستويات السكر إلى المعدلات الطبيعية لدى عدد من الأشخاص، ما يجعل مرحلة ما قبل السكري قابلة للعكس إذا جرى التدخل مبكراً.