مجتمع وحوداث

الاعتزاز بتعدد روافد الهوية المغربية لا يتعارض مع الانتماء العربي

فؤاد زويريق (ناقد فني)

البعض يريد أن يعزلنا نحن المغاربة عن العالم العربي، ولا أفهم لماذا وعلى أي أساس؟ بل من عينهم ناطقا باسمنا أصلا؟ فالمغرب كان ولا يزال جزءا لايتجزأ من العالم العربي ثقافيا ولغويا وتاريخيا وسياسيا ودينيا ووجدانيا أيضا، مع احتفاظه في الوقت نفسه بخصوصيته الأمازيغية والإفريقية... وأظن ان الاعتزاز بتعدد روافد الهوية المغربية لا يتعارض مع الانتماء العربي، كما أن الانتماء العربي لا يلغي أيضا باقي مكونات هويتنا الوطنية، فكما أبان اخواننا العرب في مونديال 2022 بقطر عن تشجيعهم اللامشروط للمنتخب المغربي والاحتفاء بنتائجه، هاهم مرة أخرى في الموعد لمساندته ودعمه وتشجيعه والاحتفاء بنتائجه، واحتفاؤهم بالمنتخب الوطني هو احتفاء بالشعب المغربي، واعتزازهم بماحققه منتخبنا ماهو إلا شعور بأنه يمثلهم أيضا وهذا ما ينبغي أن يفرحنا لا أن يزعجنا، فلا أظن أننا سنجد في العالم مثل هذا التضامن الوجداني، نعم هناك شرذمة وأنظمة وأياد خفية تحاول أن تزرع الفتنة بيننا، وقد حققت ذلك جزئيا وأثرت على بعض الفئات، لكن الأغلبية لم تنساق وراءها ولم تتأثر بخطاب الكراهية الذي تحاول زرعه فينا، والدليل أسفله حيث جمعت جزءا يسيرا مما صادفته من مقاطع فيديو تحتفي وتحتفل بتأهل المنتخب المغربي مساء أمس، هي مقاطع خاصة بيوم أمس فقط وهناك العشرات من المقاطع الاخرى المنتشرة والتي تظهر لنا فرحة أهالينا في كل من سوريا وفلسطين وسلطنة عمان والاردن ولبنان واليمن وليبيا ..