رأي

عبد السلام المساوي: النساء والانتخابات !

   دعونا لنذكر الجميع أن وجود النساء في الأحزاب ليس منة من أحد ، وأنهن هنا في المغرب عانقن السياسة قبل الوقت بوقت طويل .

   دعونا نقطع مع كل من يريد بنا العودة إلى خالص المنتوج الذكوري المتحكم في المشهد السياسي والحزبي كله .

   دعونا نقنع أنفسنا ثالثا أن أحزابنا لا تفعل هذا الأمر عنوة ، لكنها لا زالت لم تقتنع في سنة الناس هاته ، وهي سنة 2026 بأن وجود النساء على رأس اللوائح الانتخابية وفي الصدارة هو ليس عيبا وليس خطأ ، بل الصواب كله .

   قيادي حزبي كان يتحدث ذات يوم عن هذا الموضوع فزل وقال " ماشي ما بغيناش ، ولكن المغاربة ما يصوتوش عليهم " .

   عندما أدرك فداحة وهول ما ند عنه حاول التدارك قائلا " كنتمناو تتغير العقليات مستقبلا " .

   للتذكير ، العقليات لم تتغير أبدا في أي مكان بالمتمنيات والأماني .

   العقليات تتغير بقرارات شجاعة ، عملية ، فعلية ، حقيقية تقنعنا أننا جميعا في المغرب اليوم ننظر الى المرأة نظرة سليمة وسوية ..

   ماذا وإلا ...فإننا جميعا عالقون عند الآية الكريمة لا نجرؤ على تلاوتها التلاوة الحق " واذا الموؤودة سئلت " .

   ليس من حل إلا أن نعيش زماننا وأن نتوجه نحو المستقبل بمساهمة كاملة من المرأة التي ينبغي أن تتبوأ قائمة الأولوية في النموذج التنموي الجديد ...فالتنمية رهينة بتحريك الثلث المعطل : الشباب والمرأة .

   فتحية للمرأة المغربية عنوان الصمود والشموخ ...امرأة أصيلة متأصلة ...ناضلت بصمت وقامت بهدوء ...صبورة ومعطاء ...تستحق كل احترام وتحية وتقدير ...إنها مغربية ..

   تحية للمرأة الاتحادية قاطرة الديموقراطية والحداثة ، كسرت الأصنام وحطمت القيود ...إنها مناضلة ، نعتز ونفتخر ...هي الأمل ...هي الحل ...

   تحية للمناضلات ، كل المناضلات ، نساء لا ككل النساء ، تحدين جبروت وجهلوت السلطة الذكورية في مجتمع منغلق و محافظ ، انتفضن وثرن وعانقن حزب الاتحاد الاشتراكي في زمن الجحيم ، فتحية لكل المناضلات بدون استثناء ، وتحية للأطر النسائية الاتحادية ، خريجات مدرسة الاتحاد الاشتراكي .

   لا ديمقراطية بدون المرأة ...سقط القناع عن القناع والمرأة فيصل بين الشعار والتطبيق .