رأي

مريم عمارة: من أجل إعادة الثقة إلى السياسة

يؤسفني أن أرى شباباً يدخلون العمل السياسي بإخلاص، حاملين أحلام التغيير وخدمة الوطن، ثم يصطدمون بواقع مختلف. في نظري، لا ينبغي أن يكون الانتماء العائلي أو القرب من القيادات معياراً للحصول على الفرص داخل الأحزاب، بل الكفاءة، والنزاهة، والعمل الميداني.


إذا أردنا إعادة الثقة في السياسة، فعلينا أن نفتح الأبواب أمام جميع الشباب دون تمييز، وأن تكون المسؤوليات والاستحقاقات مبنية على الاستحقاق لا على العلاقات. كما أن كل آليات اختيار المرشحين، بما فيها اللوائح الجهوية للنساء، ينبغي أن تتم وفق معايير واضحة وشفافة تعزز تكافؤ الفرص وتخدم المصلحة العامة.


المغرب يحتاج إلى أحزاب قوية، لكن قوة الأحزاب لا تُقاس بعدد الشعارات، بل بقدرتها على احتضان الكفاءات، وتجديد نخبها، ومنح الشباب والنساء فرصاً حقيقية للمشاركة وصنع القرار. الإصلاح يبدأ عندما تصبح الكفاءة فوق كل اعتبار.