وتندرج هذه الحملة التي نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، بدعم من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، في إطار تنفيذ التوجيهات السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما تندرج هذه الحملة ضمن التنزيل الفعلي لمخطط العمل الوطني الثاني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، تجسيدا لالتزامات المملكة المنبثقة عن الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولاسيما المادة الثامنة منها، والمتعلقة بإذكاء الوعي.
وأكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، في كلمة تليت بالنيابة عنها، أن الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة تكرس ما حققته نسختها الأولى وتعزز الدينامية الوطنية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة الإدماج الذي يعد مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والمؤسسات والجماعات الترابية والمجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام والأسرة.
وأبرزت بن يحيى أن الوزارة تحرص على جعل قضية الإعاقة في صلب أولويات سياساتها وبرامجها، انطلاقا من قناعة بأن الأشخاص في وضعية إعاقة مواطنون ومواطنات كاملو الحقوق وشركاء في التنمية، مشددة على أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على توفير الخدمات أو تحسين الولوجيات لهذه الفئة، وإنما يمتد إلى تغيير الصور النمطية والأفكار المسبقة عنها.
من جانبه، أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، في كلمة مماثلة، أن هذه الحملة اتسمت ببرنامج غني ومتنوع وشامل استهدف مختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أن الندوات الجهوية الأربع التي احتضنتها مدن وجدة، الرشيدية، فاس، والداخلة في إطارها ساهمت في تعميق النقاش حول فعلية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وأضاف الرشيدي أن الالتزام لفائدة هذه الفئة سيستمر عبر إعداد وتنزيل برامج تستجيب لانتظاراتها ولانتظارات أسرها، مشيرا إلى أن مخرجات الحملة ستشكل مصدرا مهما لبلورة تدابير ودمجها بشكل هيكلي ضمن مخططات كتابة الدولة والوزارة، ومنها على الخصوص تمكين جهات المملكة الـ12 من خريطة للإعاقة تعتمدها في بلورة استراتيجياتها التنموية الجهوية وتنزيلها ضمن برامج التنمية الترابية المندمجة.
من جهتها، أوضحت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن التحول الرقمي يشكل محركا حقيقيا لتقريب الإدارة من المواطن، وتبسيط المسارات، وتعزيز الثقة، وضمان وصول عادل للخدمة العمومية، مشددة على ضرورة جعل سهولة الوصول الرقمي (الولوجيات الرقمية) مبدأ أساسيا للعمل العمومي وشرطا لا غنى عنه لتحقيق المساواة.
وقالت السغروشني إنه لا يمكن اعتبار الإدارة الرقمية حديثة إذا ظل جزء من السكان يواجه عقبات لممارسة حقوقه، مبرزة انخراط الوزارة في منهجية مهيكلة تجعل الإدماج الرقمي مبدأ محوريا للتحول الرقمي، سيما من خلال مبادرات مثل "رمضانيات الذكاء الاصطناعي" و"رالي الذكاء الاصطناعي" التي شهدت مشاركة مجموعات تضم أشخاصا في وضعية إعاقة ساهمت في تطوير حلول مبتكرة لضمان مشاركة فعلية للجميع.
وتميز هذا اللقاء بتوقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تهدف إلى تعزيز الولوجيات الرقمية بالإدارات العمومية.
كما وقعت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، بالمناسبة، اتفاقية مع الجامعة الوطنية للتخييم تروم إرساء نموذج وطني مستدام للمخيمات الدامجة، بما يضمن تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من حقهم في التأطير التربوي والمشاركة الكاملة والاستفادة المنصفة من المخيمات الصيفية.
كما شهد اللقاء تكريم شخصيات بارزة في مجال الإعاقة تقديرا لإسهاماتها في تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وترسيخ ثقافة الإدماج.






