سياسة واقتصاد

الحُفرة والفيران

أحمد الدافري (إعلامي)

تلك الحفرة التي يسمونها في بلد العالم الآخر غار اجبيلات"، والتي كذبوا على شعبهم وبردعوه بأكذوبة أنهم شرعوا في عملية استخراج الحديد منها ونقله عبر قطار لا وجود له في الواقع، من تندوف إلى وهران عبر بشار، وهي أكذوبة تدحضها صور الأقمار الاصطناعية وآليات الرصد التكتولوجيا التي تحدد المواقع والتحركات في كل المناطق في العالم  

تلك الحفرة التي كشف رحالة قطري عندما وصل إليها بدراجته النارية وصورها، أنها مجرد وهم، لا أشغال فيها ولا عمليات حفر ولا شاحنات نقل، ولا هم يحزنون، ستبقى دوما حفرة، لن تتطور ولن تتغير، مثل كل الحفر الموجودة في رؤوس قادة نظام بلد العالم الآخر، المليئة بالنفايات وما تلفظه الأرض من أوساخ، في وقت تتغير وتتطور فيه أراضي الصحراء المغرببة في الساقية الحمراء ووادي الذهب، وتجود بخيراتها على ساكنتها، الذين بعد مسيرة نماءوتشييد وبناء، منذ المسيرة الخضراء، أصبحوا يساهمون في الارتقاء بمستوى منطقتهم، مستفيدين مما أُنجز لديهم من بنيات تحتية متينة، وشبكة طرقات حديثة، وموانئ جديدة، منها ميناء الداخلة الضخم والهائل الذي تم إنجاز نسبة تفوق 56% منه، لربط المنطقة تجاريا بغرب إفريقيا وجنوب أمريكا ومساعدة بلدان إفريقية جنوب الصحراء على الاستفادة من المحيط الأطلسي، الذي ظل يحلم نظام بلد العالم الآخر بأن يستولي على جزء منه من خلال عصابة المرتزقة التي ظل يمولها ويصرف الملايير عليها، ويؤويها في تندوف، وأسس لها جمهورية في مخيمات يصرف على زعمائها ويغدق الأموال على قادتها. 

نظام الحُفر ما زال يحفر، منتظرا أن يسقط المغرب في إحدى الحفر التي يحفرها، لكنه كلما حفر حفرة إلا وسقط فيها، وآخر الحفر التي وجد نفسه غارقا فيها، هي الحفرة الدبلوماسية الأمريكية، بحيث أصيب بالخرس وبلع لسانه ولم يستطع أن ينبس بأية كلمة إزاء الرسالة التي وجهها دونالد ترامب إلى محمد السادس عاهل المملكة المغربية، التي شكره فيها على تسمية الطريق السريع بين تيزنيت والداخلة باسمه. 

كيخافو ما يحشمو. 

الجبناء. 

مثلهم مثل الفيران. 

وهذا ما كان